661

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن تكفلت قيل بيتامى أمهم فدفعت أرضهم لعامل فخلط زرعها فبلغت في جملته لم يلزم اليتامى ضمه حتى تبلغ في نصيب كل، ويجب الحمل بالمفاوضة، وقيل: لا إلا بالمشاركة في أصل وثمرته. وقيل: إن اختلطت ويفعل الزوج فيها ما شاء ولا رأي لها فيها فهي المفاوضة فيها، ولكل أصله إلا أنه قام على المال، ولا يجوز فعله في الأصول.

وإن تفاوضا في بعض المال وجب الحمل فيه فقط، وغيره إن وقع في نصيب كل ما إن جمعه إلى ما هو له مما فيه المفاوضة وجبت فيه زكاة وإلا فلا.

وقيل: إنما الحمل بين المتفاوضين في الثمار والماشية فقط لا في النقود، وقيل: ولا في الماشية أيضا، وقيل: لا حمل بينهما في شيء لما روي: لا يجمع ولا يفرق.

الباب الخامس عشر

في زكاة الوصايا وفي مال ميت وجبت فيه

ابن محبوب: من أوصى لحج بمال فمكث عند الوصي عشر سنين لا يزكيه لزمت فيه. وعلى كل موضوع زكاة، وعند غيره إن عين وأوصى به في وجه من البر لم تلزم فيه. أبو مروان: من أوصى بنخل للفقراء والأقربين ولزمت في ثمرتها إذا جمعت فلا زكاة فيما للفقراء إن لم يعينهم. وما كان للأقربين فإن كان لأحدهم ما تلزمه فيه إذا جمعه إلى منابه من النخل أدى عنه إن كان من أهلها.

ومن دفع قيل إلى رجل ألف درهم وأوصاه أن يدفعها إلى عشرة أنفس حين يموت فطالت عنده بعد موته لم يلزمه أن يزكيها.

هاشم: إن حلفت امرأة بصدقة مالها فحنثت فقوم بمائتين فطلبت إليها في حليها، فلا يرجع لها إن كانت لا تعطيهما مما عليها. قال خميس: وهذا يدل على أن الكفارة دين في الذمة لأنها من المال وإلا لما وجبت فيه زكاة.

وقيل: من أوصى بحجة في ماله فباع وصيه منه بأربع مائة فدفعها لمن يحج عنه بها فبقي حتى حال الحول عليه أو أكثر [337] لم تلزمه فيها.

صفحة ١٦١