660

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وعامل المتفاوضين تبع لهما، وقيل: لا إلا إن أصاب في حصته ما تجب فيه، وبه قال عزان.

وإن زرع أخوان أرضا مقسومة بينهما ولهما عمل في أخرى فإذا جمع مالهما منه ومن الزراعة بلغت فيه، فإن كانت مخلوطة وتفاوضا جمع العمل إليها وأخذت من الكل، وإن عرف كل منابه منها ثم يجمعانها ويأكلان فلا حمل حتى يكون في مناب كل ملكه فيه.

وإن كان لامرأة جمل ولزوجها أربعة لزمتهما إن تفاوضا.

ولا مفاوضة قيل إلا في الثمار، وإن افترقا أو مات أحدهما قبل الحصاد بطلت، وإن وقع ذلك بعده أو بعد الإدراك وجب الحمل. أبو الحواري: إن تفاوضا ولكنه لا ينفذ كل منهما في مال صاحبه إلا بإذنه وكانا على حل بينهما، فإن تميزت تمرة كل بطل الحمل وإلا صح. أبو سعيد: إنها بينهما كالإباحة، والإدلال فيما بينهما لأنها ليست من طريق الفعل من رب المال، وإنما هي الترك والسخاوة والحل من آخر.

وكل ما وقعت فيه طمأنينة من إزالة أصل أو إباحة ثمرة فهو مفاوضة، وتكون بالكلام بمعنى الحل والإباحة، وبالترك والتسليم بما تطهر به القلوب وتسكن إليه النفوس. فلو قايض أحدا بمال زوجته وقد حضرت ولم تنكر عليه جاز لهما ما فعلا، فإذا ثبت من أحدهما لصاحبه جاز فعله في ماله بحكمها، ويكون المال لمن أخذ منه البدل من الزوجين في المحيى والممات حتى يصح غيره؛ فإن قايض عالما بمفاوضتهما ثم أنكرتها انتقض القياض في الحكم، وجاز له حلالا عند الله لعلمه بأنها فاوضته.

فصل

من تزوج لابنه ومنزلهما وطعامهما واحد ولكل مال معروف ولم يبلغا النصاب أو أحدهما لزمت بالغه.

ابن روح: إن تفاوض الزوجان ولهما معا منافع أموالهما، وقام بمؤونته أحدهما أو كلاهما على المفاوضة وجبت في المالين إذا جمعت ثمرتهما وبلغت فيها. وعند وائل وموسى أن على الرجل أن يزكي ما سد عليه باب بيته من بنيه وزوجته إن فوضته، ولا تلزمه في حليها عند بشير.

صفحة ١٦٠