659

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

فصل أبو سعيد: مال العبد لسيده ومحمول على ماله، ومتعبد بزكاته وله أن يأذن له أن يزكيه إن ائتمنه، وإن أعتقه وبيده كثير لا يزكيه سنين وملكه له حسب عليه من حين ملكه إلى الحول فيزكيه، وما مضى على سيده؛ وإن أعتقه وبيده مال فإن كان ظاهرا ولم يستثنه عند عتقه فهو للعبد، وإن كان مستترا فلسيده ولو لم يطلبه. وقيل: كلاهما له إن لم يشترطه العبد، وقيل: عكسه. وإن كان المال بيده ولا يزكيه سنين فعليه زكاة الكل عند من يراه له حتى يشترطه السيد عليه، وعند من يراه له فعليه ذلك، فإن لم يعلم أن بيد عبده مالا لزمه أن يخبر به سيده حال العبودية أو العتق، لأن الزكاة شريكة وأمانة عند من كان المال بيده، فإذا علم العبد وجوبها فيه ولم تؤد حتى صار له بها لزمته فيه لعلمه بأنها فيه.

الباب الرابع عشر

في زكاة المتفاوضين

وهما اللذان خلطا أموالهما، وحد المفاوضة قيل إذا باع أحدهما مال صاحبه لم يغير عليه، والأحسن أن يقال: هو أن يبيح كل لصاحبه ماله، ثم هل من شرطها الاشتراك في الأصول أيضا أو في الفائدة فقط ؟ قولان، وفيها في "النيل" كلام حسن. وقيل: هي بين الزوجين بأن يخلطا تمرتهما(76) ولا يتحاسبان عليها، ولا يسأل أحدهما صاحبه عن شيء، فحينئذ يصح الحمل إلا في الورق، فإنه لا مفاوضة فيه، ولو كان لأحدهما خمسة وتسعون ومائة ثم خلطها في مال الآخر ما لزمته فيها.

أبو الحواري: إن قسم إخوة مالهم وعرف كل منابه، وأخذوا عاملا فيه لهم، فإذا داسوا تفاوضوا في طعامهم ومؤونتهم، فإن كان لكل منهم ما يلزمه من الماء والبذر فليسوا بمتفاوضين، ولا تلزمهم ولو جمعهم الطعام حتى يكون كل من الماء والبذر واحدا فحينئذ يصح الحمل، وتلزمهم إن بلغت النصاب.

وإن ولي الزوج أمر مال زوجته بلا إذنها يتصرف فيه فهو مفاوضة، ويصح الحمل وإلا فعلى كل ما لزمه.

صفحة ١٥٩