650

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبو سعيد: من نفى حشفا من تمره قبل أن يزكيه، فقيل: يؤديها من تمره المنقى، وإن أداها قبل انتقائه فلا يخرجها مما كثر فيه الحشف ولا من فاسد. وإن يبس التمر في النخل أحصي كيل ما أكل منه لها، وما أطعم الأجراء عند الصرام إن كيل، وقيل: مطلقا. وإن سلم زيد لمحمد زكاة لعمر وقبضاها على طمأنينة برضاه ثم تلفت قبل أن تصل إليه، فإن لزيد ومحمد ما فعلاه، [331] وقد يريا وأجزأ عن رب المال، ولو قال هذا التمر من الزكاة لعمر كانت له بإقراره ولو لم يقبضه عمر، وقيل: لا يبرأ منها إلا إن قبضها، ولو قال هذا منها لعمر أو أحمله لزيد منها أو أكثر هذا له أو أقبضه له أو هذا منها له أفعل له كذا، ويريد به قضاء له، ولا نية له إلا بما قال، فذلك لزيد في الحكم بجميع قوله هذا إلا قوله: أقبض له هذا منها، فالمختار أن لا يكون له حتى يتمه أو يأمره زيد به. ورب المال إن سلم زكاته بهذا فلا يجزيه إلا بقبض أو إتمام.

فصل

إذا بلغ التمر ثلاث مائة صاع، ففي كل عشرة صاع لا فيما دونها حتى تبلغ عشرة، وذلك فيما فيه التام؛ وفي موجب النصف نصفه، وقيل: في هذا لا تؤخذ حتى تصير عشرين فيلزم فيها صاع، وقيل: تجبر بما يعطى الفقراء عند الحصاد من قضيم الذرة والبر والرطب، فإن أعطي على وجه الصدقة فقد وجبت فيه مالم ترد به، وقيل: لا، وكذا فيما يعطى في أجرة الحصاد إلى الدوس، ولا تلزمه فيما أعطاه(63) لجيرانه وأقاربه الفقراء إن قصد به الله، وتلزمه قيل فيما أعطاه(63) لسلطان أو لأعوانه دفعا، وإن عن ماله.

وما أعطاه العمال أو أخذوه بلا إذنه على قصد الأجرة لهم فإن اعتاد بينهم ذلك بلا شرط ولا يجري مجرى الأجرة لزمته في حصته، وإن كانت تخرج مخرج السهم لم تلزمه فيما أعطاهم أو أخذوه. وقيل: تجب في الأجرة من التمرة، وقيل: لا.

صفحة ١٥٠