651

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وعلى رب الزرع زكاة أجرة الشائب؛(64) وفي أجرة الرقاب والدواس(65) والحامل للقضيم من الضواحي إلى الخنور، والجزاز وحامل الحب منه إلى البيت لخوف أو مطر أو غيرهما قبل كيله خلاف. وإن كيل وأمكن إخراج زكاته فأجرة حامله من ماله بعد إخراجها منه.

ومن استأجر ثورا أو جملا يزجر عليه بأجرة من الحب لكل يوم كذا وكذا، وعمل له في البئر عمال ووجبت في الزراعة فقد لزمت الزكاة فيها قبل أن تقضى الأجرة.

الباب الحادي عشر

في زكاة الشركاء والعمال

أبو الحواري: إن كان لثلاثة إخوة مال فقسموه وعرف كل حصته، فإن بذر(66) كل من عنده وبان ماله ثم خلطوا الثمرة لم تلزمهم فيها، وإن كان البذر(66) والسقي والعمل واحدا حمل ما لكل على آخر فيزكى المجموع لما مر من(67) أنه لا يفرق بين مجتمع وعكسه، وقيل: لا تلزمهم فيه حتى تبلغ في سهم كل منهم.

وإن وزن(68) شريكان مائتي درهم فلم يقسمها إلى الحول لم تلزمهما فيهما.

ومن طلب من أحد عملا في ماله على مشاركة له بلا مشارطة بينهما حتى حصد الثمرة فأعطاه منها، فإن قصد الأجرة فزكاة ما أعطاه عليه، وإن أعطاه جزءا منها كنصف أو ثلث أو نحوهما لزمت العامل بقدر حصته، وإن أدخله على أن له سدس تمرة نخله أو ثلاث معينات لزمته في حصته منها، وعلى رب المال زكاة النخلات لأنه قاطعه على تمرتها، وإن أعطاه التمرة عطية له لم تلزم رب النخل زكاتها. وقيل: من أعطا عاملا له بثمرة أرض معينة أو نخل فزكاتها على العامل إن أصاب رب المال ما تجب فيه، لأنه مجهول، وليس بأجرة معلومة، وقيل: هي عليه لأنه كالأجرة المعلومة.

وكل مقاطعة أو معاملة أو شرط لا يجوز شرعا فهي فيه على رب المال من ثمرته لأن أصلها له.

صفحة ١٥١