645

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ويترك له من الطعام ما يقول إنه يكفيه وعياله إلى الثمرة، وإن لم يكن عنده إلا النقود والعروض لم يترك له من ذلك للنفقة إلا ما يقول إنه لكسوته من الثياب أو من العبيد لخدمته، أو الدواب لضيعته أو متاع لبيته، فكل ما قال من ذلك يحبسه عن التجارة قبل وقت زكاته أو بعده مالم يخرجها، فلا تلزمه فيه، ويزكي ما بقي، ولا بأس عليه إن أدخل شيئا مما حبسه في تجارته حتى يأتي وقته قابلا.

فصل

من عنده قيل سائمة تجري فيها الصدقة فنوى بها قبل الحول تجارة، وله تجارة تجب فيها لزمت فيها مالم يحولها بضاعة أخرى أو عينا، فما لم يحولها فهي سائمة ويزكيها كل سنة، وإن كانت عنده ماشية لتجر فحولها قبل الحول سائمة فحال حول تجارته فلا تلزمه فيها حتى يحول عليها مذ نواها سائمة، وهو مخالف للأول.

ومن عنده ماشية حال عليها حول وعليه دين فطلب أن يحسب له فيها، وتؤخذ من باقيها فلا يطرح عنه إلا من التجارة ولا يطرح من السائمة.

وإن اشترى عروضا لا ينوي(53) بها تجارة ثم نواها بها فلا تلزمه فيها حتى يبيعها ويحول على ثمنها حول. وقيل: إذا نواها لها ولزمت فيها أو له مال يزكيه ووجبت فيه والأول أولى، وقيل: ما نواه لتجر مما بيده لزمته فيه وإن لم يحوله، وقيل: إن ذلك فيما استفاد لا فيما أصاب، وقيل: إن نوى بماشية تجرا وحال عليها حول، ففيها زكاة الماشية لأنها سائمة وإن لم يرد بها النتاج، وقيل: تقوم في الحول وتؤدى عنها. وقيل: إن وجبت فيها زكاة التجارة زكيت بها وإلا فزكاة الماشية، وقيل: يؤخذ منها الأوفر لها.

صفحة ١٤٥