التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وقيل: إن نوى سائمته لتجر فلا تزكى إلى الحول مذ حولها إليه مالم يقصد الفرار منها فالفار يؤدي، وقيل: لا تتحول إلى زكاة التجر؛ وتزكى ماشية مالم يحولها إلى أخرى أو عروضا [329] أو عينا، وإلا فلا تنقل إلى تجر، وهي على زكاة الماشية إن وجبت فيها، وإلا فلا تلزم فيها لتجر. وإن كانت له فحولها سائمة تحولت، وتزكى عند الحول بها.
ومن له غنم حال عليها ثم أبدلها بأخرى أو بغيرها زكاها على عددها بعد الحول، وإن أبدلها إبلا أو بقرا قبله أو باعها بعين فلا تزكى الماشية حتى يحول عليها مذ ملكها، وكذا إن أبدل بعضها.
وإن أبدل شيئا منها من ذلك الجنس وبقي منها بيده ما حال عليه ووجبت فيه لزمته فيه ولو قام البدل مقامها كانت الثياب؛ والعين لو بادل بها(54) قائمة مقامها وزكيت عند الحول مذ ملكها كالماشية، وكذا التجارة مما بيده من التمرة.
ولو ملك أقل من النصاب واشترى به عروضا لها فباعها بما تجب فيه زكاها من يوم ملكها لا من يوم ملك العين. وإن اشتراها بعشرين دينارا أسقطت منها الزكاة. وقيل: تجب إذا حال على العين حول، ووجبت فيها من الورق أوقية مما قصد به تجرا أو اشتري(55) به ما تجب فيه من ورق، ويحول عليه من يوم الشراء أو هو قيمته ما تجب فيه، وبيده ما تجبر به الفائدة لزمته في حول إن وجبت فيه ولو قام البدل مقامها كانت النقود والعين والثياب لو بادل بها قائمة مقامها، وليراجع هذا المحل ويصحح.
ومن عنده غلة زكاها أو خدم أو دواب أو ثياب فأراد إدخالها في تجارته لم تلزم فيها حتى يبدلها بنوع أو يبيعها بنقد.
وقيل: التاجر مخير إن شاء أخرج من كل جنس من بضاعته ربع عشره، وإن شاء قومها وأخرج ربع عشر قيمتها عينا يوم الإخراج.
وما لا يوزن ولا يكال ولا يعد من العروض فإنه يقوم بالنقد في اليوم، وقيل: يزكي ما اشترى به من القيمة.
الباب العاشر
صفحة ١٤٦