التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن اشترى متاعا [328] له ثم حول نواه أن ينتفع به، فإن حوله قبل الحول فلا زكاة فيه لتجر، فإن رده إليه أيضا وحال الحول من يوم الشراء، فقيل: كل ما استحال عن حاله ثم حول إلى التجارة فلا يتحول بالنوى بل هو على حالته حتى يتحول في شيء آخر مرادا به التجارة أو يباع بعين، فإذا حول ما اشتراه من ماشية لها إلى السائمة بالنوى تحول به إن كان قبل أن تجب فيه بالتجارة، وكذا ما حول من ثياب لكسوة، وآنية لانتفاع، وعبيد لخدمة أو غلة، فإن كان قبل أن تجب فيه بالتحول في تجارة فما ثبت من هذا لغيرها بل لمنافع بتحويل أو شراء على ذلك أو بوجه ما فحوله بالنوى إليها لم يتحول به، وكان على أصله بما ثبت له، وقالوا: لا يتحول إليها حتى ينقله ببيع أو بدل ويريدها به.
ومن تجب عليه في شهر معلوم فجاء وقتها وليس عنده من النقود ما تجب فيه وعنده حب أو تمر أو غيرهما يريد به التجارة، فإنه إذا جاء قوم ما عنده من ذلك وأداها منه إن بلغت في قيمته، ويحمل ما بقي عنده من العين على القيمة ويخرجها من الكل.
ومن له دين لم يحل أجله فلا زكاة فيه، ويزكى عند حلوله إن قدر على قبضه وإلا فحتى يقبض. وإن كان سلما وجاء وقت زكاته، فإن شاء أخرجها من رأس ماله، وإن شاء من السلم إذا قبضه، والأوفر لها أولى.
ومن له مال تجب فيه وعليه محيط به، فإن قضاه منه لم يبق عنده ما تجب فيه، فإن نوى أن يقضيه في سنته لم تلزمه، وإلا لزمته في جميع ماله. وقيل: من له تجر تلزمه فيه لزمه أن يحمل كل ما عنده من نقد وحلي وما استفاده من غلة أو غيرها عند حضور وقته ولو لم تكن تجارته ذهبا أو فضة، فإنه يحمل ما بيده منهما ومن عين، ويخرجها من جملتها.
ويقوم كل ما بيد التاجر لتجر على سعر البلد.
صفحة ١٤٤