637

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وللوالي أن يقبض زكاة أهل ولايته ولو كانوا في غير ولايته، ولا يقبضها إن عزل. ومن دفعها إليه وكان ثقة وصيرها لأهلها أجزاه، ويقبض ما بأيدي ولاته ولو عزل. وإن أحدث الإمام بما يوجب عزله فلا يعطاها ولا يبرأ من أداها إليه ولو تقية إلا إن دان له بالإمامة. وإن صح عنده عزله ورجع عن حدثه فلا يعطيه في مستقبل، ولا يغرم ما أعطاه بديانة بإمامته.

فصل

إن حضر قوم لقسم الوالي الصدقة وعليهم أمارة الفقر أعطاهم منها بنظره ولا يحبس أحد عليها ولو شهد عليه أنه لقط مثاقيل من ذهب جاهلي، أو أقر بعد حبسه حتى شهد عليه عدلان بها فحينئذ يحبس، فإن حبس بغيرهما فأقر فلا يعتبر أيضا إلا إن أتا بها بعينها، وما لم يقبضه الفقراء قبل ظهور الإمام كان له قبضه.

ومن بيده مال بداة يقوم به ويأمر فيه وينهى ويقبض تمرته جاز أخذها منه إن أمن على ذلك، وأنه لا يفعله إلا برأيهم. وإن اتهم أنه لم يأمر به اختير أن تؤخذ منه إن علم أنها(39) من المال. وإن دفعها بنفسه جاز قبضها منه مالم يقر أنها من غيره أو يعلم ذلك.

وإذا لم تثبت للوصي وصاية بالحكم وهو يتصرف في مال اليتيم، فإن وجبت للإمام اتفاقا جاز قبضها منه إن علم وجوبها فيه، وإن ادعاه فيه لم يقبل إلا إن كان ثقة.

وليس قيل على مال المفقود والغائب زكاة كما مر إذ لا يعرف حاله إلا إن دفعها وكيله له فيجوز أخذها منه، ولا يجبر عليها، ولا يأخذها هو من المال كما يأخذها من الحاضر أو من الثمار إذ لا يدرى ما عنده.

فصل

قيل: نصف الصدقة للفقراء ونصفها للإمام، والأكثر على ما مر؛ وعلى النصف عمل ولاة طالب الحق، وليس له أن يعطي الأغنياء منها إلا إن طلبها منه طالب منهم إذ لا يدرى ما عناه كما مر.

صفحة ١٣٧