التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن قال لأحد: أنت في سعة من الفيء أو الصدقة كل ما شئت لسنة جاز إذا عرف، وكذا إن قال له الوالي: فرق عشر [325] ما عندك منها على الفقراء فقصده فقير من غير بلد قبضها منه فله أن يعطيه كواحد من البلد كما مر.
وإن كان للوالي ولاة من غير بلد قبضها منه فقراء فله أن يدفع إليهم(40) منها.
وإن اشترى بها عبيدا أو متاعا بلا رأي الإمام فأتم له ذلك لم يجز لهما إذ ليس له أن يجيز له مال الله إلا فيما جاز له.
أبو سعيد: لايعطى منها غني ولو غازيا إلا إن قبضها الإمام ويجعلها حيث شاء من عز الدولة ولو في غني مجاهد كما مر (41) فإن رجع دفع إليهم باقيها فيدفع للفقراء.
وقيل: من ثبت له معنى السبيل من الخارجين فيه ولا شبهة كان ذلك لربها وللإمام، وكان كله سواء؛ وهذا القول قيل أشبه إلا أنه لا يسلمها إلا إلى الثقات فيجعلونها في سبيل الله وينفقونها على أنفسهم فيه.
منير بن النير: إن استعمل أقوام أنفسهم بلا إذن الأئمة في طلب الدنيا وجمعها، وأخذ الصدقات بلا حقها وقسمها في غير أهلها والله سبحانه يقول: {إنما الصدقات...} الآية (سورة التوبة: 60) وقد سقط ما للمؤلفة ومساكين أهل الكتاب، واستقام قسمها ستة الفقراء والعاملين عليها والسبيل وأبناء السبيل والغارمين والرقاب، فمن شهدها فيما بين التمرتين من ابن السبيل والغارم والمكاتب أعطي منها بقدره، فإن فضل من سهام الثلاثة شيء إلى إدراك تمرة أخرى رد وقسم ثلاثا، للفقراء سهم وفي السبيل سهمان، وقد ترك ذلك وجمع في ثلاثة غير ما فرض الله.
وذهبت صدقة البحر فحرمها الفقراء وابن السبيل والغارمون والرقاب؛ ولا تحل صدقته كالساحل بلا حماية كما مر.
صفحة ١٣٨