632

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن سافر عماني إلى بلاد الشرك في السنة مرارا ويبيع بعمان لم تلزمه إلا زكاة الحول كما مر؛ وهذا القول قيل أحوط، وقيل: فيه غير ذلك. أبو علي: من قدم من البحر بذهب وفضة ومتاع فباعه، وأقران الذهب والفضة حال عليهما حول ولم يزكهما فيه، فإن خرج من عمان ورجع إليه أخذت منه، وإن خرج من غيره إلى أرض الشرك وكان فيها لم يجبر عليها إلى الحول في عمان. وقيل: إن قدم لمقيم به متاع فحسبه فيه صاحب الساحل في شهر معلوم ثم مات وظهرت له عين وديون على ناس بعادلة منذ سنتين، وظهر ما بيده، فقيل: تجب فيما عليهم إن لم يؤد عنه، وإن قدم لمن تلزمه متاع وخمسة دنانير أدى عن أربعة(33) منها عشر دينار لا عن الخامس حتى تبلغ أربعة أخرى، ولا على المتاع حتى يصير عينا، ففي كل أربعة عشر دينار، وفي كل أربعين درهما واحد، وهذا إن أدى قبل ولم يؤخذ عما غاب، ثم لحق فعلى ما غاب زكاته إذا حضر.

قال ابن تميم: من قدم من الهند يريد البصرة فباع متاعا بمائة وله على التجار مائتان أو أقل أو أكثر وله في السفينة متاع كثير وقد شرط عليهم أن يأخذ حقه في البصرة أخذت منه زكاة ما باع به المتاع لا على ما على التجار، وقيل: لا يلزمه شيء حتى يبيع بمائة ولو كانت له دراهم ومتاع غير ذلك، وإنما تجب فيما باع. ويحلف من اتهم بها ما كتم حقا في ماله.

الباب الثامن

في قبض الإمام وولاته الصدقة

وقد قالوا: لا نأخذ جزية ولا صافية(34) إلا بالحكام، ولا نبعث جباتنا إلى أرض لم نحمها وتجري فيها أحكامنا، ونمنعها من الظلم، ولا نأخذ عشر من لا نمنع من سائر ولو في البحر، فإذا حموا الثمار أخذوا عشرها، وإن ملكوا المصر وحموا أهله أخذوا منهم زكاة النقود والماشية.

ولو كانت عمان بأيدي الجورة ثم ظفر بهم المسلمون بناحية لم يكن لهم أن يجبوها حتى يحموا عمان كلها، وتجري فيها أحكامهم لأنها مصر واحد.

صفحة ١٣٢