التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
فصل إن قدم المشركون إلينا، فقيل: يأخذ منه العشر، وقيل: مثل ما يأخذون منا إذا قدمنا بلادهم كما مر. وتؤخذ من أهل العهد منهم الجزية. وإن قدم مركب إلى عمان من بلاد الإسلام وما فيه لمسلم، فإن كان ربه في بلده كالبصرة وبغداد ترك إلى الحول فيه، وإن كان عمانيا فسافر إلى وراء البحر ثم قدم بأموال، فقيل: إن كان ماله [322] وأهله بعمان ويسافر به أخذت منه لوقته المعتاد له، فإن جاء هذا المال لوقته أخذت منه مع الذي بيده. وإن مضى وقته وماله في السفر أخذت زكاة الغائب إذا قدم وإن لم(29) يجيء وقته ترك إليه.
ولا تختلف زكاة البر والبحر إلا فيما يأتي؛ فإن كان لعماني ألفان فأخرج منها ألفا لشراء شيء فحال حوله فزكى الحاضر ثم قدم ماله بعد الحول بقيمة ستة آلاف، فإن لم يخرج عن الألف فكل فائدة وقعت بيده ففيها زكاة، فيلزمه أن يخرجها عن الستة الآلاف، وإن أخرجها عن الألفين قبل أن يستفيد في وقته ثم قدم بعد الحول بأضعاف ما وجه به فلا تلزمه في ذلك إن أخرجها(30) عن الأول إلى الحول. وإن حال فأخرج عن الألفين دون المستفاد قبل أن يقدم فيعتبر، فإن أدى عن الفائدة أجزا عنه وإلا لزمه أن يزكيها أيضا.
وزكاة البر كالبحر إلا ما قالوا في مسلم وهو ما وعد بإتيانه إذا خرج من غير عمان إلى بلاد الشرك فاشترى متاعا فأتى به إلى عمان فباعه فيه ولم يعرف وقته في بلاده أنه تؤخذ منه من(31) حينه، وإن لم يبعه حتى حال عليه الحول في حماه ففيه الزكاة. وإن قدم به عينا لم يجبر عليها حتى يحول عليها في الحمى. وإن قدم بعين واشترى بها متاعا فحتى يحول الذي يزكي فيه قبل(32) أو الحول فيه أيضا.
صفحة ١٣١