التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن ميزها في محل فأخذها الفقراء، فقيل: تجزيه إذا رضي، وقيل: لا مطلقا؛ ولا إن أخذوها غصبا وقد مر.
وإن أخذها الجائر وفرقها عليهم على وجهها أجزى عنه، وقيل: لا. ومن نوى إخراجها ثم يخرجها متفرقة بلا نية فقولان أيضا. ومن دفعها لفقير يفرقها على أمثاله أجزته إن كان ثقة.
ابن سعيد: من كتب لأحد بشيء من ماله ثم نواه منها أو من الكفارات أو من غيرهما ثم دفعه إليه نفعه نواه؛ وهل جاز أن يعطي من الزكاة السائل مطلقا أو إن(16) طلبها ؟ قولان.
ومن عرف زكاته من عين وكان يعطي منها على وجه الصدقة لا الزكاة، ولا عما يلزمه منها حتى أخرج قدرها ثم اعتقده عنه بعد الإعطاء، فإن ميزها واعتقد ذلك عنده أو عند التمييز أجزاه وإلا فلا. ومن أعطى فقيرا مما وجبت فيه بعينه أربعين درهما لا على قصدها فقد أدى منها إن جعلها فيه(17) ولم يقصد بها وجها غيرها.
ابن روح: من عنده مائتان وأقل من أربعين نوى بإخراج خمسة منها على المائتين وتسعة وثلاثين؛ وإن كان [319] عنده مائة شاة نوى بإخراج شاة أنها عنها لا عن أربعين فقط، وقس على ذلك الثمار والنقود والأنعام، وإن نسي اعتقاد ذلك أجزاه ما أدى عما يلزمه مالم يعتقدها خلاف أداء ما عليه.
الباب السادس
في جواز الانتفاع بالزكاة بعد قبضها وفيما يلزم الدافع والمدفوع له
أبو الحواري: من أعطى فقيرا زكاته فاشترى منها طعاما فلا يسعه أن يأكل منه، وقيل: إذا تغير عينها جاز له، وقيل: مطلقا إن أكلها على إكرام له إذ ملكها من دفعت إليه، وبرئ منها الدافع إلا إن شرط ذلك. وكذا إن أعطاه تمرا من زكاته وكنزه معه وتركه، وغلط فيه رب التمر فأخذه، فإنه يعطيه بدله ولا عليه؛ ولا إن اشتراه منه، والتنزه عن ذلك أولى، ولا يقال إنه فعل ما لا يجوز له.
وفي جواز الشراء قبل القبض قولان، والمختار المنع إلا إن كان القابض لها إماما أو عامله، وجاز بعده من كل.
صفحة ١٢٥