626

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن اجتمع عند امرأة زكاة فدفعت لزوجها بعض حليها بقدر ما يلزمها، ولم يستغن به ثم رده عليها فلها أن تقبله منه إن لم يتشارطا ذلك. وجاز لرجل شراء صدقته إذا ميزها وصارت إلى الفقير وأخذها في عنائه وقيامه مع المسلمين إن دفعها لوال ثم أعطاها أياه، وكره له أخذها لذلك قبل أن يبينها وتصير لمن يقبضها.

وإن أعطاها وارثه ومات وقد قامت أخذها بالإرث.

وإن خلط ذو زكاة شيئا من ماله بها ثم أعطاه الفقير منها بعد أن قبضها، وتراضيا على ذلك وأكلاه فالخلف.

ومن له قيل دون النصاب فأعطي ما لو جمع معه لوجبت فيه، فإن كان ثمارا لم تلزمه فيها، وإن كان أصلا قبل إدراكها لزمته لا إن كانت بعده كما مر. ولا على ذي نخل لا تجب في تمرته فلقط ما تتم به. ومن أعطى فقيرا وغيره من نخله ما لو جمعه إلى ما بقي بيده للزمته فيه، فإن أعطاه لا لمكافأة ولا لما يرجوه منه، أو أعطاه لذلك وأكله رطبا أو بسرا لم تلزمه. وإن أعطى له نخلة لوجه الله فلا عليه ولو غنيا، وقيل: لزمته إن كان لغني لا إن كان لفقير، وقيل: لزمته مطلقا إلا إن نواها لوقوعه موقع النفل إن لم يرد به الواجب. ولا زكاة قيل فيما أطعم به الفقير من رطب وتمر، ولا عليهم أيضا إن كان على وجه الصدقة ولا فيما تصدق، ولزمت في الباقي إن تمت فيه، وقيل: لا إلا في مصروم تمرا، وقيل: إلا فيما جمعه السطح، والأول أحوط ولزمته فيما أعطى جبارا أو عونه فتركه حتى صرمه تمرا(18) لأنه تقية عن ماله. ومن أعطى أحدا تمرة نخله فتركها حتى أتمرت وصرم منها النصاب فلا عليه إذا أعطاها قبل أن تجب فيها.

أبو علي: من يعطيه كل من أهل قريته نخلة صدقة فإن كان غنيا لزمتهم، وإن كان فقيرا فلا عليهم ولا عليه. أبو المؤثر: لا تلزم معطي نخلة صدقة إلا إن قصد مكافأة بها، ولا إن كان لله، ولا يجبر بها الزكاة، وقيل: تلزمه فيما أعطى ولو لله إلا إن أراده عن لازم.

الباب السابع في قبض الزكاة من غير ربها وفيما يكون من البحر

صفحة ١٢٦