624

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

في الزكاة إذا أخذت من رب المال بلا دفع منه وفي النية فيه أبو المؤثر: إذا خرص السلطان على أحد تمرته عينا فباع منها فأدى إليه ذلك، فإن بقي بيده من تمرته شيء زكاه من بعد الخرص؛ واحتج بما قيل إن من له حب أو تمر فأخذ جائر زكاته لزمه أن يزكي باقيا بيده من بعد أخذه، قال نبهان: عليه زكاة الكل، ولا يعذر بما أخذ إن خرصه عليه عينا وباعه كما مر. وإن صرمها الجائر وباعها لم تلزمه زكاة ما أخذ عليه، وبأن من له حب أو تمر وكاله وعرف مبلغه فحمله ريح أو سيل أو سلطان أو لص، فإنه يزكي ما تلف لا إن لم يكله ولم يعرفه. ومن غصب منه نخل تجب في تمرته ولم يعلم ما صرم منه، ثم رد إليه بعضها لزمه أن يزكيه إن علم أن النصاب يتم في جملتها لا ما منع منه.

ومن حصد زرعه وجمعه وكال بعضه فأخذ الجائر الزرع كله(15) لزمه زكاة ما كال فقط. وإن وثب على ثمرة رجل فأخذها وباعها لم تلزمه زكاتها، وإن باعها هو أو نائبه وأعطى الجائر عينا لزمته، وكذا إن كالها. أبو سعيد: من كال زراعته فمر يلتمس لها حاملا فاجتاحت فقد لزمته إذا كالها، وقيل: إن لم يقصر في إخراجها حتى تلفت لم تلزمه لأنها أمانة بيده، وكذا إن حملها إلى بيته فتلفت على الخلاف. ومن كال الجبار حبه بحضرته فتلفت زكاته لم تلزمه إن كاله بلا أمره، وإن كاله بأمره لزمته ولو مجبورا. ومن ميزها عن ماله ثم أخذها الجائر عنه كرها وسلمها للفقراء، ثم رضي بفعل الجائر برئ منها على القول بأنها شريكة له.

وإن كان الآخذ لها فقيرا والواجبة عليه كارها لأخذه، فقيل: لا يبرأ حتى يكون هو الدافع إليه، وقيل: يبرأ كما إن رضي بأخذه لها.

ولا يجوز للرعية دفعها للجبار، وإن أخذها بنفسه بعد الكيل لم يغن عنهم، ولا زكاة عليهم فيما أخذ ولزمتهم فيما بقي.

ومن كان بأرض الحرب وبعث بها إلى الإمام فتلفت ولم تصله، فقيل: يضمنها، وقيل: لا.

صفحة ١٢٤