التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن بيده قيل مائتا درهم حال الحول عليها ولم يزكها إلى أن حال ثان وبيده أربع مائة زكاها لسنتين عشرين(14) إن استفادها قبله، وإلا لزمه فيها خمسة عشر، فإن كان بيده مائتان وحال عليها ولم يزكها، ثم استفاد أربع مائة وأنفقها ثم حال عليه الثاني، وبيده أربع مائة ففيها خمسة وعشرون، وإن لم ينفق منها حتى حال وبيده ست مائة ففيها ثلاثون.
فصل
من أخرج زكاته وميزها في حرزه فأتى عليها فقراء فأخذوها بلا إذنه دلالة، فإن أتمها لهم بعد العلم، فقيل: برئ منها، وقيل: لا حتى [318] يدفعها لأهلها بالنية، وإن أخذوها تلصصا ضمنوها، وأداها هو أيضا.
ومن رأى بفقير حاجة وبتقدمه صلاحا قبل إدراك تمرته ولم يرجو غناءه قبله، فقيل: يجوز له مذ تزرع الزراعة أو تحمل النخلة، وقيل: قبل الإدراك بشهرين، وقيل: إن كان قربه بقليل بلا حد. ومن قدم فقيرا على رفعها من ماله إذا حان وقتها على القول به، ويرجو أن تلزمه فيه فاحتاج فله أن يرجع عليه بما دفع إليه إن شرط عليه، وإلا ونوى ذلك في نفسه لم يلزمه غرم له إلا إن فعل ذلك بنفسه، وإن لم يعطه حتى وجبت عليه بعد الوقت أو من شيء آخر، فلا قائل بدفع ذلك من زكاته بلا تقاض وتراض منهما، وإن قيل به فهو شاذ.
الباب الخامس
صفحة ١٢٣