التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وكل صدقة توجهت لأحد ولم يقبضها هو ولا وكيله فليست له ولو قبلها، وعلى من لزمته أن يتصدق بها وإن على غيرها. ولا يجوز بيعها لفقير بأمره قبل قبضها. وإن باعها من لزمته بلا إذن الفقير فله بيعها وإعطاء ثمنها.
ومن أوصى بجعل زكاته في أهل الولاية أعطيت لولي أو يتيم أبوه أو أمه ولي، وإن أوصى بها للمسلمين ولم يرد أهل الولاية جازت لأهل الصلاة، وقيل: لأهل الولاية. وكره لمن لزمته أن يؤديها لمن تلزمه نفقته وكان في حجره ولو بالغا إلا إن كان بنتا متزوجة على حيالها أو ذكرا بائنا عنه، وتأهل لها وقصد حاجته لا قربه.
ومن علامات تقصير العبد في دينه تأخير صدقته وحجه وبالعكس.
موسى: قد يعطى منها ذو مال يبتلى بالضيافة. ومن أعطى يتيما زكاته وكان له من يعوله، فإن كان يمسك ما يعطى ويحفظه حفظ بالغ جاز له، وإن كان يضيعه أعطاها من يعوله.
ابن بركة: من يمسك زكاته ليطعم بها أضيافه ولا يريد [315](12) بها توفير ماله ولا مكافأة بها، فإذا نزل به مستحقها وأطعمه منها وعرفه أنه منها قبل أن يطعمه فلا بأس عليه. ومن سلمها لمستحقها لم يلزمه أن يعلمه بها إن عرفه في حينه أنه من أهلها وإلا لزمه. وقيل: من ظهر فقره فليس على صاحب الزكاة ما خفي من أمره، وإنما يعطيه على الظاهر.
ومن أعطى عامله زكاته لفقره جاز له، وإن لزمت عاملين فقيرين فأعطى كل منهما صاحبه زكاته جاز له إذ لا يحرمه ما وجب عليه مما جاز له، فيعطى ما يكفيه لسنته ويؤدي ما عليه.
صفحة ١١٧