616

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن دفعها لظاهر فقره ثم صح أنه غني يومئذ لزم الآخذ الرد. وقيل: على الدافع له ضمانها لأهلها ويرجع على الآخذ بها، ولا يقصد بها قضاء حوائجه من الفقير، وإن قصده وفقره وفضله وكثرة عياله فلا عليه، ويعرفه أنه من زكاته.

ومن أعطاها لزوجة فقير ولم يخبرها أنها له فقضت بها دينها، فإن تأهلت لها وأتمها لها معطيها فلا عليه.

وجاز لموافق قبولها من مخالف إن أعلمه أنه لا يتولاه ولا يدين بديانته أو علمه هو. ومن لزمته ولم يعرف أهلها فأعطاها فقيرا موحدا أجزته. ومن كسى منها محتاجا ثوبا أو طلبها منه ضعيف يعرفه فقيرا فأعطاه منها جاز له. ومن كان بأرض الجورة ولا مسلم معه فبعث بها إلى العدل جاز له وللعدل قبولها ودفعها لأهلها. ومن خص بها فقيرا من جيرانه وأرحامه فهو أولى بها إن كان مسلما. ومن كثرت زكاته ورأى حاجة أحد من غيرهما فأعطاهم منها(11) فقد أحسن.

ومن أخذها لفقره وبنى منها منزلا ليسكنه فلا عليه، وإن كان له وسكنه هو وعياله وكفاهما وأحب بناء آخر لأضيافه أو ليصلي فيه أو يذكر، فإن قصد به الخلوة للطاعة فله أن يأخذها له إن نقص عن مؤونته وعياله ما بيده إن بناه به. ومن طلب منه شيء فأخذها ليعطيه جاز له إن استحقها الطالب، واختير أن يعلمه أنه منها.

وتوفي قيل أبو الحواري وبيده دراهم مما يعطاها، فأوصى بها أن تفرق.

ولا تدفع لعبد إلا إن وكله سيده الفقير في قبضها عند من يرى الوكالة في قبضها.

أبو الحسن: من صح عقله وجسمه ولا مال له إلا ما لا يقوم به، وله والدان موسران وزال عنهما التعبد بنفقته فهو فقير إن لم يكن له عمل يقوته سنته، ومن تلزمه نفقته.

فصل

إن انقطع ابن سبيل مخالف فله أن يعطى الزكاة.

صفحة ١١٦