التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
واختلف فيمن أخذها ليدفعها فيما عليه منها أو من غيرها جاز له إن تأهل لها، وقيل: لا إذ لا يأخذها إلا على وجه النفقة، وإن على عياله، والباقي بعدها أمانة بيده يدفعه إن أغنى عنه لمستحقه. ومن استرفد أحدا في كذا وكذا فدفعها إليه وأعلمه أنها زكاة جاز له إن استحقها، وإن أعطاه أياه على وجه الرفد ولم يعلمه بها كره له، وإن قال له: أعطني من مالك أو واسيني منه أو كذا وكذا منه فأعطاه منها وقد استحقها جاز له ولو لم يعلمه لا إن ارتابه إن لم يسألها،(10) وإن فعله عالما بفقره فلا عليه.
فصل
من له دون النصاب فأعطي ما إن جمعه معه وجبت فيه، فإن كان ثمارا أو أصلا ذا ثمار لم تلزمه إن أدركت، وإلا لزمته. ومن أعطى أحدا من نخله ما لو جمعه لوجبت فيه لم تلزمه إلا إن قصد المكافأة أو ما يرجو منه، وإن دفع إليه تمرا هدية له فقيل: إذا لم يقصد ذلك ولا دفعا عن ماله بل قصد وجه الله فلا زكاة فيه ولو غنيا، وقيل: إن كان فقيرا، وقيل: لزمته حتى يقصد بهديته [314] زكاة.
ولا تلزمه فيما يطعم الفقراء من رطب وتمر ولا على المعطى إن كان من وجه الصدقة، ولكن يتم بها. فمن أصاب من حرثه ثلاث مائة صاع فأطعم الفقراء بعضها لزمته في الباقي فقط. ومن أعطى سلطانا أو عونه نخلة فتركها حتى صرمها أدى عنها إن أعطاها له بغية أو مكافأة أو جنة عن ماله لا ما أعطاه لله لفقره، ويتم هو به النصاب. ومن أعطاها غنيا لزمته فيها إن قصد ما ذكر لا إن قصد الله.
ولا غرم على معط لفقير من غير قريته. ومن افتقر جيرانه ولم يعرف ديانتهم وعرف منهم الإسلام ظاهرا فلا بأس عليه إن أعطاهم، ولم يظهر منهم الخلاف. وله أن يمتحن من لا يعرفه حتى يعرفه.
وإن استغنت ذات أولاد محتاجين جاز أن يدفع لها لأجلهم إن أمنت على ذلك.
صفحة ١١٥