614

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبوسعيد: جاز لمن تكفيه غلته أو تجارته كل ما يستحقه وعياله، وأراد التعلم _أن يأخذها لشراء القرطاس ونحوه مما يعينه على جميع الفنون المعينة على الدين. ومن أخذها لسنة فأنفدها فيما يسعه ففرغ ما بيده ولم تتم فله أن يأخذها أيضا لأنها ماله، ويصرفه حيث شاء بلا سرف، وقيل: ليس له أن يجعلها إلا فيما جاز جعلها فيه، فإذا نقص عن سنته جاز له أن يأخذها لتمامها بقدر النقص إن احتاج إليه، وكان صرفه بلا سرف وهو الإنفاق في باطل ولو مثقال ذرة، وإن أخذها لأكثر من سنة ونوى أن يعين بها قائما بالعدل إن وجده جاز له. وإن رأى خصاصة بمستحق فله أن ينيله منها ويواسيه بما قدر، وأن يوصي بأنه زكاة ولا يدعه إرثا لوارثه إن أخذها على ذلك وإلا فكماله.

فصل

من كان بأرض الشرك وحضر وقت زكاته ولا وجد مسلما دفعها لفقير مشرك كما مر.

واختلف في تاجر يضارب برأس مال ولا يكفيه ربحه لمؤونته وعياله، فقيل له: أن يأخذها بقدر الكفاية، وقيل: ما كفاه ربحه ورأس ماله سنته.

ومن عندها حلي لو باعته لكفاها سنتها فلا تعطى منها ولا من الفطرة إلا إن لزمها دين تريد قضاءه منها أو الإيصاء به. ومن عنده نقد أو غير مسكك لغير تجارة ولا دين عليه فكالغلة. وكذا العروض الموضوعة لغيره ولا لقضائه ولا لكسوة أيضا.

وكل عروض أو حيوان أو متاع أريد به تجرا أو غلة فكالأصول، فإذا لم يستغن به ربه سنته كان فقيرا. وكذا السفن والعبيد ورحى الماء. والعروض المتخذة للغلة أو الكراء هي كالأصول أيضا،(9) وما اتخذ من ذلك لتجر ولو أصلا فكالنقدين في الاختلاف.

أبو سعيد: من اشترى أصلا أو بنى مسجدا وبيتا يسكنه ونوى أن يأخذها إذا صار ذلك دينا عليه ليقضيه بها كره نواه. وجاز لمن علمه منه أن يعطيه منها إن فعل ذلك بلا نية.

ومن تكفل بحوائج الفقير ويعطيه زكاته، فإن قصد فقره لا وقاية ماله ولا واجبا عليه وسعه ذلك.

صفحة ١١٤