613

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ولا تعطى لغني يستعين بها على حج. ومن أعطاها لمسافر احتاج إليها ولو استغنى عنها في بلده أخبره أنها زكاة، وقيل: جائز بلا إخبار؛ واحتج من أجازها لفقراء أهل الذمة بقوله تعالى: {ويطعمون الطعام...} الآية (سورة الإنسان: 8)، لأن الأسير إذ ذاك لا يكون إلا مشركا، ولا ثبوت للإطعام إلا في الفضل أو اللازم، فإن كان فضلا فقد ساوى بين الأسير ومن عطف عليه، وكذا إن كان فرضا، غير أن الأحسن لدافعها أن يجعلها في أهل ولايته أو في موافقيه مطلقا ولو ينتهكون ما دانوا بتحريمه،(8) ثم في أهل الإقرار ولو دانوا بمخالفته، ثم في أهل ذمته ولو جحدوها، ثم في فقراء محاربيه عند فقد من ذكر ولا يتركها بحال.

وإن لزمت فقيرا في حرثه لم يجز له أخذها لفقره بل يلزمه أن يدفعها لأهلها، ويأخذ من الغير ما لزمه، وإن أعطيها غني ولم يتخلص منها حتى افتقر فأراد أن يقاصص مما عليه منها لأخذه لها من غير استحقاق، فقيل: جائز، وقيل: لا. وأجاز أهل عمان للفقير أن يطعم غيره مما أخذ منها، ومنعه أهل خراسان، ويصرفها عندهم في مؤونته.

ولا تعطى لزوجة غني إلا إن عناها غير النفقة كغرم وإن لزوجها.

[313] وجاز لمن حلت له أن يشتري بها ثيابا فاخرة يدخرها للعيد ونحوه وإن غالية، وأن يطعم منها على وجه الإكرام، والصلة إخوانه وأرحامه ولو استغنوا، وحليا لزوجته بقدر ما يزيل عنها الاحتقار بلا سرف، وأن تدفع له ولو لم يعلمها زكاة إن علمه الدافع فقيرا.

وجاز دفعها لعامة الفقراء إن ظهرت الدعوة وإلا فلا، إلا للموافقين، ولمن اشترى أصلا بدين لقضائه لأنه غارم كما مر مطلقا، واختير إن قصد بشرائه استغناء عن المسألة لا تكاثر المال.

صفحة ١١٣