612

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

فصل أجمعوا على جواز الصدقة للأصناف، واختلفوا فيمن فرقها في بعضهم، فعندنا إذا فرقها رب المال بحيث جعلها على قصد الصواب أجزاه إذا لم يكن إمام ولا واليه، فإذا وجد أداها إليه. وله عند قسمها أن يحبس لغائب ما شاء بنظره،(7) ولا يضمنه إن تلف وضمنه رب المال إن فعل وإن لم يضيع إذا وجد بعضا وحبسها لغيرهم.

الباب الثاني

في صفة من يعطى له الزكاة

فمن لم تكن له غلة أو نحوها مما تغنيه فله أن يأخذها ولو له أصول وعقار وعبيد وحيوان مغلة إن لم تغنه عنها وأن تعطى له، وإنما تدفع عند أصحابنا من أهل خراسان كالمغاربة للفقراء بشرط الولاية، وأجازها أهل عمان لهم مطلقا إن كانوا موافقين، ولكن الأفضل أولى بها. ومن يستعين بها على الطاعة ولو لعياله وجميع من يلزمه عوله أولى بها ممن يستعين بها على غيرها.

ولا تدفع لمخالف إلا إذا فقد الموافق، وقيل: يجوز إن كان بين أظهرنا، واحتاج إليها ولا يتقوى بها على المعصية. أبو سعيد: من عنده زكاة أو كفارة أو غيرهما فيعطي من ذلك سائلا يرد عليه فإنه يجزيه ولو لم يعرفه من أهلها، وكذا إن أعطى من حضر من الفقراء عند الدوس والكيل ولو لم يخبرهم أنه منها. ولا يشتري منها مستغن بماله مصحفا. وجاز لفقير كما مر أن يستعين بها على ما شاء من دينه ودنياه من غير تقو على معصية.

صفحة ١١٢