التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
في صلاة الخسوف والكسوف والآيات وقد سنت جماعة في خسوف القمر بإطالة القيام والقراءة جهرا، وندب فيه الرغبة في الدعاء وسن أيضا، وفي الكسوف فرادى، وقيل: بالعكس.
أبو زياد: قيل له: أصيب القمر، فقال: يعافيه الله ولم يقم من نومه.
جابر: كسفت الشمس فقعد ودعى حتى انجلت، وكانوا لا يجتمعون [307] عند الكسوف بل فرادى، وقيل: صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأصحابه عنده ركعتين بلا أذان وبلا إقامة(199)، وفي الخطبة خلاف.
وقيل: قرأ ابن عباس في الأولى من الخسوف سورة البقرة وفي الثانية آل عمران.
وإن كسفت وقتا لا يصلى فيه، فقيل: يدعون، وقيل: يصلون مالم يطلع حاجب منها وبعد العصر مالم تتهيأ للغروب، وقيل: كل وقت إلا في الثلاثة، وفيها عند الزلزلة وانقضاض الكواكب وشدة الرعد والبرق والريح والظلمة والضباب خلاف، فقيل: يصلى عندها، وقيل: يدعى.
الباب الستون
في صلاة الاستسقاء
وهي سنة أيضا؛ وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم خرج بالناس إلى المصلى فدعى قائما، ثم توجه إلى القبلة وحول رداءه فسقوا، وأنه خرج إليها متخشعا وصلاها ركعتين كالعيدين، وجهر فيهما؛ فمن أراده برز بمن معه إلى الجبان في الضحى وقلب رداءه وصلاهما أو أربعا وحمد الله بما فتح له، واستغفر وسأل الله من فضله، وأن يسقيه ويدعو باجتهاد، ولم يزد عمر فيه(200) على استغفار لقوله تعالى: {استغفروا ربكم} الآية (سورة هود: 52)، فقيل له: إنك لم تستسق، فقال: استسقيت بمحاديج السماء، وهي نجوم تزعم العرب أنها تمطر، فجعل الاستغفار محاديج.
صفحة ٩٨