التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ويروى: «ما مطر قوم إلا برحمة، وما قحطوا إلا بسخط»، فينبغي للإمام ومن معه إذا أرادوا أن يخرجوا إليه أن يتخلصوا من المظالم، ويفزعوا إلى التوبة والاستغفار، وأن يصوموا ثلاثة قبله، ويخرجوا في الرابع صائمين لما روي أن دعوة الصائم لا ترد، وأن يتصدقوا من الحلال ويستسقي بالصلحاء والشيوخ والصبيان والضعفاء والمساكين، وفي إخراج البهائم إليه خلاف. وكره خروج الكفار له، وأن يخطب بعد الصلاة، ويدعوا بما فتح له.
الباب الحادي والستون
في صلاة الوتر وسنة الفجر
روى أبو سعيد: إن ركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها، وأنه قرأ في الأولى الفاتحة والكافرون، وفي الثانية الفاتحة وسورة الإخلاص ثلاثا؛ ووقتهما إذا طلع، وقيل: النصف الأخير من الليل إلى الفجر وأجزتاه مالم ينم قبل طلوعه، فإن نام أعادهما لا إن نام بعد ولو لم يصل الصبح، وقيل: يعيدهما إن اضطجع ولو بعده أو جامع، لاإن أحدث بغير نوم أو جماع.
ولا نفل بينهما وبين الفرض، وجوزه أبو الحواري قبل طلوعه مالم ينم أو يوتر بعدهما.
ومن تنفل في الأخير من الليل ونواه عن ركعتي الفجر أجزاه، وقيل: لا إلا بعده، والمختار أن يتنفل قبله وتركعا بعده ويتبعا بالفرض.
ومن خاف فوته في الجماعة أخرهما إلى الطلوع، وقيل: إن رجى إدراك ركعة معها ركعهما أولا ثم دخل معهم، وإن أقيمت ولم يركعهما الإمام فله أن يركعهما وينتظروه وأن يؤخرهما إلى الطلوع ويصلي بهم الفرض.
وكره الكلام بينهما بغير أمر الصلاة. ولا تركعان والإمام فيه إلا في طرف مسجد واسع لما روي: «إذا أقيمت فلا صلاة إلا المكتوبة»، وفي رواية: «إلا ركعتي الفجر». وقيل: من فاتتاه في وقتهما أبدلهما ولو بعد العصر، ولا بأس بعد الفجر من يومهما، فمن نسيهما أو نام عنهما بدأ بهما ثم بالفرض، وقيل: مخير وقد مر، والمختار الترتيب إن أمن الفوت.
صفحة ٩٩