597

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبو سعيد: لكل ترويحة توجيه واستعاذة، وجاز فيها شرب واستراحة. وصلاة النساء في بيوتهن أفضل من الجماعة في المسجد.

ويبدله -قيل- من تركه، وقيل: لا، ولا تترك ولايته وإن خسس(198) حاله؛ ويتركه الروافض والشيعة مخالفة لعمر -رضي الله عنه-.

ويبدل ولو نهارا عند من يرى بدله. وجاز قبل الوتر وبعده. ولا يلزم مسافرا، ولا يؤتر جماعة إلا عند القيام وإن في سفر. ومن أوتر جماعة في حضر في غير رمضان اختير له بدله، وإلا خالف ولا تترك ولايته.

وإن أوتر النساء جماعة فيه بواحدة مع القيام، فبعض اختار أن يبدلنه بدونها، ولا تترك إن تركنه بعد الإفتاء به. وقيل: إذا صلاه الإمام وقام للوتر وجاء من لم يصله معه فله أن يؤتر معه ثم يقيم وحده إن شاء وقد تعتم. وندب أن تكون التراويح وترا؛ وقد عرفت أولا خمسا وهي الآن ثلاث، وجازت سبعا أو تسعا.

ولمسافر تركه والصيام أن يبدلهما إذا رجع، وهو في الجماعة أفضل، وقد ترك الفضل تاركه حاضرا.

ولا يجوز لأحد أن يؤتر في مسجد خلف قوم يقيمون.

قال الفضل: من أتاه والناس فيه أو في الفجر فله أن يتعتم أو يوتر خلفهم ولا عليه أن يصلي غير صلاتهم، وله أن يتنفل خلفهم وهم يوترون.

وقيل: آخر الليل أفضل من أوله. أبو عبد الله: إن تكلم بعد السلام فيه لزمه أن يوجه لا من خلفه إن تكلموا.

أبو سعيد: من تطوع ليالي العشر جماعة أوتروا فرادى بعد. ومن فاته الإمام فيه بالركعة الأولى قضاها إذا سلم ولحقه، ولا يؤخرها حتى يسلم من الشفع الآخر. ومن يسلم فيه ويلتفت إلى الصبح فإن أدبر بجميع وجهه ابتدأ التوجيه، وإلا فلا إن كان يحرفه. ويستحب -قيل- لمن يقيم وحده أن يجهر. ومن قام آخر الليل صلى ركعتين وأجزتاه فيه ودخل في قوله تعالى: {والذين يبيتون لربهم} الآية (سورة الفرقان: 64).

الباب التاسع والخمسون

صفحة ٩٧