التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وجاز -قيل- أن يخطب غير الإمام للجمعة؛ ولا يصلي معهم ولا يخطب الأعياد إلا من يحضر الصلاة، وأفضلها من الطلوع إلى ربع النهار وتجزي إلى نصفه لا بعده، وإن وقعت في الربع الأول وأطال في الخطبة إلى الزوال فلا بأس، وكره ذلك للخطيب والإيجاز فيها [303] أفضل.
وكره لمذكر في كل مجلس أن يطيل إلا إن كان يعلمهم الدين؛ وكان جابر يقول: الليل له حديث وكذا النهار، فحديث الليل الدعاء والرغبة والموعظة والتخويف، وحديث النهار الفقه في الدين، وذكر ما وقعت فيه الأمة من الاختلاف والضلالة والفتنة، وبيان الحق وشرح الإسلام.
ويستقبل كل من شهد الخطبة، ولا يستدبر إلا الإمام ويستقبل الناس، وعليهم الإنصات ولو لا يسمعون.
وجازت خطبة العيد وإن من عبد إن أذن له وإلا أعادوا، ولا يخطب إلا واحد، ولا نقض بأكثر.
وإن أحدث في خطبة العيد أتمها ولو محدثا، ويرسل يديه ولا يشر بهما في دعائه فيها، ولا يرفعهما، ويقدم يمناه في صعود المنبر، وله أن يمسك بعود منه عندها، وإذا قرأ سجدة سجد على المنبر، ولا يتركها ولا ينزل إليها إن أمكنه، وإلا اختير له أن ينزل، وكره تركها بلا فساد.
والخطبة شرط في الجمعة لا بدل من الركعتين وإلا لكان على من لم يدركها أربع، ولو كانت صلاة ما جاز لخطيب أو غيره الإدبار فيها ولا الالتفات، وقال بذلك بعض قومنا وابن المسبح منا.
فصل
لا جمعة لإمام إن سافر عن وطنه ولا عليه، فإن كان مكة فليس له ولا عليه بمنى إذا رجع إليها من عرفات لأنه مسافر بها، وإن دخلها لزيارة البيت ورجع لمنى فمقيم بها، وكذا أهلها عند رجوعهم من عرفات إلى منى مسافرون، فإن دخلوها ورجعوا منها إلى منى فهم مقيمون.
ولزمت العدل إذا دخل ممصرا وإن لم يقم فيه لاجتماع الإمام والمصر فيه، وهو أولى بالإمامة، ولا تبطل بسفره، وقيل: لا وهو كغيره في السفر.
ويقول من لزمته: أصلي الجمعة ركعتين بصلاة الإمام لا صلاة الظهر.
صفحة ٨٧