التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو عبد الله: من قال: تقدم أو تأخر فلا عليه، وإن قاله ثم صلى ولم يخرج ثم يدخل أعادها، وفي وضوئه قولان. والضحك كالكلام؛ والقنوت في الجمعة ورفع الإمام يديه فيها بدعة. أبو المؤثر: يكره للداعي، ورخص يوم عرفة. وقد رأى عمارة بشيرا يرفعهما على المنبر.
فصل
إذا خطب الإمام فأحدث، فأمر غيره أن يصلي بالقوم جاز إن أدرك الخطبة، وفي جواز تحية المسجد عندها -كما مر- قولان مالم يحرم الإمام، وقيل: الصلاة عندها مكروهة، وله أن يخرج ويركع خارجا ثم يدخل.
ابن المسبح: استماعه أفضل من خروجه للركوع، وإن خطب وعاقهم عن الصلاة شاغل أعادوها ولو مؤخرة. وقيل: أول من أحدث القعود فيها عثمان حين كبر، وقيل: معاوية. وقيل: له أن يقول إذا قام: السلام عليكم ورحمة الله.
أبو أيوب: لا يتكلم إذا مضى للخطبة؛ و قيل(191): {قل هو الله أحد} الخ، تقوم مقامها في الجمعة والأعياد.
وقيل: كل خطبة فمفتاحها التحميد إلا خطبة العيدين فإنها تفتتح بالتكبير.
وقيل: أقل ما تصح به الجمعة والعيد وينعقد به النكاح: الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد خاتم النبيئين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
وندب له أن يتوكأ على عصى أو قوس أو سيف(192) تأسيا به صلى الله عليه وسلم.
ويخطب للجمعة والأعياد قائما؛ وفي الجنازة وعرفة وموضع التذكير مخير، أو خطبة النحر أوجز، ولا بأس بإطالتها يوم الفطر بلا إملال وقلق.
وخطبة الأعياد سنة، وقيل: فريضة.
وإن خطب غير الثقة أجزأ، والأحسن أن لا يلي الأمور إلا من يوثق به.
ومن فقه الرجل -قيل- طول صلاته وقصر خطبته.
صفحة ٨٦