التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ويقوم الخطيب ويحمد الله تعالى، ويصلي على النبيء -صلى الله عليه وسلم- ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، ويدعو الله بما فتح له؛ ولا يلغي فيها(189) ولا يرفث، وفي روايات: ولا يتكلم فيها بشعر، فمن فعل أعادها. وقيل: يجوز الوعظ ببيت منه، وتركه أحسن؛ ولا يتكلم إلا بذكر الله وتوحيده، وذكر النبيء -صلى الله عليه وسلم-، والوصية بتقوى الله تعالى، والموعظة والقراءة، وإن تكلم بما لا ينبغي فسدت صلاته وحده، فإن كان هو الإمام فسدت على الكل، ويرجع يخطب.
أبو المؤثر: من لا يسمع [302] الخطيب لا بأس عليه أن يقرأ في نفسه، ويحرك به لسانه أو يذكر الله أو يسبحه، ولا يسمعه جليسه، ولا نقض إن سمعه. ولا يفعل شيئا حيث يسمع. ولا بأس للسامع أن يحتبي، وأجاز له ابن محبوب أن يسلم على الناس. والخطيب يخطب ويرد عليه، وقيل: يسلم على باب المسجد لا غيره، وكرهه هاشم، وجاز أن يسلم، وقيل: لا يرد عليه حتى يفرغ، ولا بأس بعقد النكاح عندها، ولا يجوز له أن يقول لأحد: اسكت، وله أن يشير إليه بالإمساك.
واختلف فيه هل له أن يسأل الخير ويستجير من الشر إذا سمع الذكر من الخطيب؟ فقيل: لا بل يسكت حتى يفرغ ويقوم المؤذن ثم يدعو، وقيل: له أن يذكر الله معه ويحمده، ويصلي على النبيء -صلى الله عليه وسلم-.
وقيل: للداخل أن يركع ركعتين ولو عندها، وقيل: لا بل يجلس، وإن تبسم عندها خرج من المسجد ثم يدخل، ولا نقض عليه.
إن أومأ إلى أحد أو صافحه وله أن ينظر إلى السقف وإلى ورائه.
ابن محبوب: لا بأس له أن يقول: افسح يافلان أو استخر أو قدموا الصف(190) وقد أقيمت، لأنه في أمرها.
ولا جمعة لمن تكلم في غيره، وقيل: لا يضاعف أجره، وقيل: فاسدة ويبدلها، ولا يفسدها عبثه بثيابه، ولا وضوء من تكلم وإن روى فيها رواية قال: فلا نعرف فيه شيئا إلا ما قيل إن سعيدا يروي فيها قول أبي بكر -رضي الله عنه-: ((وليتكم ولست بخير منكم)).
صفحة ٨٥