584

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وتنعقد بأربعة: مؤذن وإمام ورجلين أقل الجمع، وإن حضرها(186) رجلان -رجى خميس- أن تجزي لإقامتهما مقام الجماعة الكثيرة، فإذا لم يبق معه إلا النساء سقطت لأنها لا تنعقد إلا بالمخاطبين بها.

وهي ركعتان يجهر فيهما بالقراءة كما مر. ومن السنة اتصال الخطبة فيها بالأذان والإقامة بها والصلاة بالإقامة.

ابن بركة: من أدرك الإمام في التشهد فقد أدرك الجمعة، ويقضي ركعتين، وإن أدرك ركعة أضاف إليها أخرى، وقيل عن علي: إن من أدرك معه التشهد يقضي أربعا وخالفه الصحابة فيها، ويؤذن -قيل- الأول إلى أشهد أن محمدا رسول الله ويقطع ثم يبتدئ الثاني من حي على الصلاة إلخ، ثم يبتدئ في(187) الثالث من أوله إلى آخره، ولا بأس بالأولين قبل الزوال كما مر لتنبيه الناس.

أبو المؤثر: إذا أخذ في الثالث اختير أن لا يصلي أحد بل يقعد، فإذا بلغ لا إلاه إلا الله بدأ الإمام الخطبة، ولا يتكلم أحد، وآخر ما يقول: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} إلى {تذكرون}، ثم ينزل ولا يسلم؛ والفضل: أن يخطب هو فإن ضعف ولا يحسنها فلا بأس أن يأمر غيره، وإن أذن قبل الزوال وخطب الإمام بعده أجزاه. ولا تجزي الخطبة بعد الصلاة لمخالفة السنة.

ابن مسعود: اقصروا الخطبة وأطيلوا الصلاة.

ولا يخطب أعرج لا يقدر أن يقوم، فإن فقد غيره فلا خطبة إلا بقائم، فإن لم يجدوا من يخطب بهم صلوا أربعا فرادى ولا يعذرون.

صفحة ٨٤