583

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ضمام: كل أرض أقيمت فيها الحدود تصلى فيها، وثبتت بصحار ما قام الإسلام بها ولو مات الإمام وهي في الجوف معه، فإن مات أو سافر صلوا أربعا بعده.

فصل

سنت [301] في المسجد الجامع إلا من عذر. إن عرض للإمام فله -قيل- أن يصليها في جامع أو في داره لئلا تعطل، وقد أجازوها بصلاته في متصل بالمسجد، وإن لم يكن منه ولا من رحابه إلا إن حال بين اتصال الصفوف حائط أو ساتر أو طريق إن لم تتصل به، فيصلى خلفه، وينظر بعضهم لبعض.

جابر وأبو عبيدة: كل مصر أقيمت فيه الحدود مع العادل ففيه الجمعة؛ والأكثر على جوازها خلف جائر إن لم يدخل فيها ناقضا لها.

وكان جابر يصلي خلف الحجاج، ومنبر البحرين وعمان واحد بصحار.

خميس: لا نرى قول مخالفينا بوجوبها مع الأربعين، ولا نأمر به ولا نعمل، ولا نخلع عن الإسلام به قائله.

وإن مرض جاز له أن يأمر من يصليها بالناس، وإن صلاها بهم بلا إذنه ففي فسادها عليهم قولان.

وإن مات ولم يقدموا غيره وحضرت صلوها أربعا، ولا يقوم الحاكم مقامه. وإن عجز عن أمر غيره لمرضه فكذلك.

ومما يجيز التخلف عنها خوف العدو وشدة الحر والبرد، والجنازة إن تعينت، والاشتغال بطلب القوت؛ وندب بعدها ركعتان، وقد أكدتا وهما سنتان، وقيل: يؤمر بهما، وكره تركهما وفوقهما فضل.

الباب السادس والخمسون

في صلاة الجمعة وما يشتمل عليها

وقد سن لها الغسل والدهن والطيب والإنصات والابتكار، والمشي بالأقدام والدنو من الإمام.

فإذا زالت الشمس صعد المنبر وأذن الثالث، فإذا فرغ شرع في الخطبة، وقد رخص في أذانين لها قبل الزوال.

ابن بركة: أقل ما تصح به في العدد من يقع عليه اسمه من الرجال لقوله تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله} الآية (سورة الجمعة: 9).

صفحة ٨٣