التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ولا يسافر من لزمته بعد الزوال حتى يصليها، وجاز قبله؛ وكره إلا في حج أو غزو أو طلب علم أو نحو ذلك.
وكان علي يقرأ في الركعة الأولى بسورة الجمعة، وفي الثانية ب{إذا جاءك المنافقون}. وروي أنه صلى الله عليه وسلم يقرأ في الجمعة والعيدين ب{سبح اسم ربك الأعلى}، و{هل أتاك حديث الغاشية}، وإن اجتمعا في يوم قرأ بهما.
وقيل: إن قام الإمام العادل في بلد ونوى التمام به كانت معه الجمعة إن كان مصرا لأن فيه إقامة الحدود.
وقيل: لا مصر إلا أمصار العرب في معنى الجمعة، وهي السبعة التي مصرها عمر -رضي الله عنه- وهي مكة والمدينة ومسجد الجند من اليمن والشام والكوفة والبصرة والبحرين وعمان، وفي كونهما مصرا أو مصرين قولان، والصحيح الأول فهي بصحار منهما، وقيل: تلزم فيها وإن مع جائر إذا أقامها على وجهها.
ولا جمعة في مصر لا سلطان فيه، وقيل: ثابتة ولو بمن قام بها من الرعية، وقيل: لا تقوم إلا بعادل في ممصر، وهو المجمع عليه، واختلف في غيره.
وقيل: لا تجوز إلا بعادل أو شبهه من ظهور أهل العدل على موضع تعلو يدهم فيه، ويصليها بهم واحد من مساندهم، ويكون كالإمام. وقيل: لا تكون إلا به ولو ظهر العدل وإلا في ممصر.
وتلزم في عمان مع الإمام وفي صحار، وتصلى في سائر القرى أربعا.
ابن بركة: لا تجوز إلا في مصر أو موضع الإمام، وإن تركها أهل الأمصار عوقبوا وسقطت عدالتهم، ولا بأس بتركها على أهل القرى.
ابن جعفر: هي حق مع الأئمة، وحيث تقام الحدود، وفي عمان إن أخذ الإمامة عن مشورة العلماء وأعلام الدعوة ولم يحدث ما يزيلها عنه. ومعطلها معطل للفرض، ولا بأس -قيل- في تركها إن كانت في أيدي الجبابرة.
ابن المسبح: تجب بصحار ولو مع جائر.
أبو عبيدة: لا جمعة في أرض الأعاجم.
صفحة ٨٢