التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
في صلاة الجمعة وأين تجب وعلى من تجب وقد روي: «أنها واجبة أبدا، فمن تركها جحدا لها أو استخفافا بها، وعليه أمير بار أو فاجر فلا جمع الله له شمله، ولا بارك له في أمره ألا ولا صلاة له ولا زكاة ولا حج له ولا صيام ولا بر له ولا جهاد، فمن تاب تاب الله عليه».
وخير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه وفيه وفيه، وانظر المطولات.
ولا تجب على صبي ومجنون وعبد ومريض ومسافر عند الأكثر [300]، ولا على امرأة وخائف وإن على ماله، ولا على أعمى إن لم يجد قائدا، ولا على من في طريقه مطر ووحل يبل ثيابه، ولا على من له مريض يخاف فوته، ولا على من له قريب أو صهر يخاف موته أو نحوهما، ولا على مقيم بمحل لا تجب فيه، ولا على بعيد المنزل، وقد مر حد البعد، ويأتي قريبا أيضا.
فمن لزمته لم يجز له أن يصلي الظهر قبل فواتها. ويكره البيع بعد الزوال؛ فإذا ظهر الإمام وأذن المؤذن حرم. ولا تكون إلا في بلد أو قرية. ولا تنعقد إلا بأربعين رجلا، ولا تصح إلا وقت الظهر وبالخطبة قبل الصلاة.
فصل
من فرائض الجمعة الوقت والخطبة والنداء، وهو الأذان عند انتصاب الإمام على المنبر لها.
وتأكد فرضها على من جمع خمسا: البلوغ والعقل والحرية والذكورية والإقامة، فلا عذر لمن تركها وقد جمعها.
وإن حضرها من لا تلزمه سقط عنه فرض الظهر، ولا يكمل عدد من تلزمهم إلا بذي عذر لا بمن لا تلزمه.
وروي: ((من تركها ثلاثا تهاوانا بها طبع الله على قلبه)).
وتجب -قيل- في كل قرية اجتمع فيها أربعون من أهل الكمال، لا يظعنون عنها شتاء ولا صيفا إلا لحاجة، وقيل: حتى يكون معهم فيها وال عليهم، وقيل: إنما تجب في مصر جامع أو مع إمام عادل وعليه أصحابنا.
وقيل: على(184) من بلغه نداء رجل صيت وقت سكون الأصوات والرياح فذ، والقرب بقدر هذا يلزمه حضورها، وقيل: من آواه المبيت، وقيل: على من كان في فرسخين فما دون، وقيل: في أربعة أميال، وقيل: في ثلاثة.
صفحة ٨١