التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن أدركه ولم يحسن الدخول حتى سلم صلى أربعا، وله أن يأمر مسافرا أن يصليها بالناس، وقد فعله أبو علي. وقال أبو سعيد: لا جمعة عليه، فإذا صلاها بأمر الإمام جازت وتمت، وكذا العبد بإذن، وفيه خلاف.
وليس في الممصر إلا جمعة واحدة في المسجد الأكبر إلا إن بعد عن مقام الإمام، فقيل: تكون معه في مقامه وفي الأكبر أيضا.
ومن تخلف عنها لعذر فصلوا الظهر فإن قبل الإمام أعادوا وإلا تمت.
وقيل: لا يجوز جماعة يوم الجمعة حيث تلزم، وقيل: كرهت بلا فساد، ومن صلاه أربعا حيث تلزم ثم حضرها فصلاها فصلاته هي الأولى والجمعة نافلة له، وقيل: الأولى فاسدة ولزمته الجمعة، ويبدلها من فسدت عليه أربعا ولو في الوقت، وإذا افتتحها الإمام ثم نفر الناس عنه بعد دخوله فيها أتمها ركعتين، وقيل: إن لم يبق معه من تتم بهم صلاها أربعا، وكذا إن نفروا عنه قبل الإحرام.
فصل
اختلف اصحابنا في متكلم عند الخطبة، فبعض أفسد صلاته كما مر؛ ويؤمر أن يخرج من باب ويدخل من آخر لما روي: ((من لغى فلا جمعة له))، وبعض أتمها إذا تكلم بالذكر كما مر إذ ليس بلاغ، وصه لغو كاسكت، وقيل: لا يبطل الفرض ولكن ينقص الأجر.
وقيل: من عناه في ثوبه أو بدنه ما خيف منه أن يفسد عليه فسأل حاضر الجمعة لم يضرهما ذلك، إذ هو من أمر الصلاة، ولا يفتيه هناك إلا بإيماء إن كان من غيرها، وإن أجابه بكلام خرجا ثم دخلا، وإن قرأ كتابا ابتدأه بغير الذكر فسد عليه إن أجهر لا إن أسر في نفسه.
وروي -قيل-: إن حق الجمعة الصمت، وترك النطق وإن بالذكر والتوحيد والتصلية إلا في النفس، وجاز -قيل- رد السلام كما مر، وتشميت العاطس، واختير تركه إلا بالإيماء.
صفحة ٨٨