579

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وكذا صبي لا أب له، ويدور بين القرى فبلغ في بعضها فعليه أن ينوي المقام به ويتم حتى لا يرتاب، وإن جهل وقصر ظنا أنه مسافر ويعتقد وطنا غير ما بلغ فيه بعد بلوغه، ولم يثبت عليه بعده سبب التمام في البلد فهذا -قيل- مسافر وإن لم يعتقد غير ما بلغ فيه، ولا ثبت عليه ذلك بعده أيضا باعتقاد أن له وطنا اختير أن لا يلزمه البدل، لأنه صلى صلاة تشبه موضع القصر [299] إن لم يكن موضع تمام باعتقاد الوطن والمقام.

وإن مات والد الصبي صلى على ما عليه أبوه حتى يبلغ.

والصبية -قيل- كأمها، وقيل: إذا تبعت زوجها وجاز بها أو أرخى عليها سترا صلت مثله.

سعيد: إذا بلغ في سفره قصر حيث بلغ وهو كغيره فيها، وإن دخل بزوجته البالغة حال صباه فإن ألزمت نفسها اتباعه فهي مثله كعكسها، وقيل: الصبية تبع لوالدها مالم تبلغ وترضى بزوجها، ولا يعتبر اتباعها له.

خميس: أرجو أن البالغة مع الصبي بحسب هذا.

فصل

والعبد تبع لربه من حين ملكه ، فيتم في موضع القصر وبالعكس، فإذا دخل في التمام وصلى ركعتين فملكه مقصر، فقيل: يتمها، وقيل: يقصر، وأجزتاه لانحلال حكم التمام عنه، واختير أنه إن لم يقع البيع والرضى حتى دخل في الثانية فإنه يتم؛ واختار خميس أيضا أنه إن دخل فيها على نية التمام ووقعت الصفقة بعد إحرامه فإنه يتمها، وإن أتم واشتراه مقصر وقتها فإنه يقصرها لبطلان حكم الأولى في الوقت، وإن لم يعلم فسادها حتى فات وقد أتمها اختير بدلها تماما.

وإن كان في قصر ووقعت الصفقة لمتم ولم يكملها بنى وأتمها، وكذا إذا عتق ونوى أن يقيم وقد دخل على القصر يبني عليها ويتمها، وإن أتم عليه ثم عتق لم يلزمه بدل.

ومتى عتق عبد في بلد فله نيته، وقيل: هو كالصبي في الخلف، والتمام في الشبهة أولى، ويتم بلا شك إن نوى مقاما وإلا فقد مر الخلف.

وإن عتقت ذات زوج خيرت في فسخ العقد وإتمامه فتتبع مختارها.

صفحة ٧٩