578

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وقيل: من يقصر في بلد وهي معه فيه، ثم حول نواه إلى الإقامة وأتم فيه ولم تعلم، وقصرت ثم إن أعلمها وصدقته أبدلت قدر ما أتم، وإن قصر أو جمع ففعلت كذلك فلا بأس عليها.

ومن وطن غير بلده وتتم معه فيه ثم رجع عن نواه فيه إلى بلده، ثم رجع إلى ذلك البلد مقصرا، فقيل: تتم هي فيه حتى تخرج، وقيل: تتحول إلى القصر إذ تحول إليه فيه، وعليه فهي كالعبد يتبع مشتريه من حينه، وإن تزوجها وهي تتم في بلد ويقصر هو فيه فهي غير الأولى وتتم على ما كانت عليه حتى تخرج منه، فإذا رجعت إليه كانت مثله حينئذ في القصر، وتتبعه المطلقة رجعيا ولو أخرجها من بيته ما اعتدت(181)؛ والبائنة والمحرمة والملاعنة في حكم أنفسهن(182) في العدة.

وفي مختلعة عن إساءة قولان، والمولى عنها والمظاهر منها مثله في الأجل.

والمتوفى عنها زوجها في بلد يقصر فيه تقصر، فإن نوت أن تقيم ما أعدت(181مكرر) أتمت من حينها لأنها ملكت نفسها.

وإن وطئها في حيض ولم يعلما به تبعته إذ لا فساد عليهما، وإن علما به لم تتبعه لفسادها عليه عند المشارقة كما علمت، وإن علمت به دونه ومكنته تبعته إذ عليها أن تفتدي، ولا يلزمه القبول، فإذا لم يقبل فديتها وسعها المقام وهو ووطئها إن لم يصدقها، ووسعها منه أيضا ما وسعه منها، فلذلك كانت تبعا له.

فصل

إذا بلغ الطفل ملك نفسه، وإن كان أبوه مشركا وأسلم قبل بلوغه فإن سكن معه في بلد أتم فيه، وإن بلغ فيه وأبوه فيه مسافرا ومشرك نوى المقام، وأتم حتى يخرج عن الشبهة، وإن لم ينوه فلا وجه للقصر إلا ثبوت السفر بعد بلوغه إلا إن اعتقد أن لا يوطن لم يبعد جواز القصر له إذا لم يثبت عليه بعده حكم مقام ولا سفر.

صفحة ٧٨