التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو سعيد: إن رضيت مسافرة بمقيم زوجا أو أجازته أو وافاها ما مر -وعليه الأكثر- أتمت، وإن فارقها بعد التمام أو الدخول أتمت فيما هي فيه حتى تجاوز منه الفرسخين، وتصلي صلاته ما اعتدت إن ملك رجعتها.
أبو عبد الله: من تزوج امرأة من غير بلده وشرطت عليه عند العقد أن يسكنها في بلدها، ثم تبعته إلى بلده برأيها ولم تهدم الشرط قصرت فيه، وأتمت في بلدها إن رجعت إليه.
وإن وطنتهما أتمت فيهما، وإن أتمت في بلده ولم تهدم شرطها ولم توطنه، فقيل: تعيد قصرا.
ولا نية لامرأة مع الزوج إلا إن شرطت سكنى، فإن خرجت معه إلى بلد فنوت أن تقيم به بلا رأيه، فقيل: عليها بدل ما صلت والكفارة ، وقيل: البدل فقط، وعليه الأكثر.
وإن أقبلا من سفر حتى صارا قرب بلدهما [298] قعدت هناك تقصر ودخل البلد، ثم رجع إليها يتم أتمت معه.
وإن أقبل من سفره إلى قرب بلده فمنع من دخوله فذهبت إليه منه أتمت، وقصر هو ولا يتبعها.
أبو مروان: من تزوج على شرط سكناها في بلدها فعليه أن يتم، وإن خرجت لبلده أتمت، وإن رجعا إليه أتما معا، وإن شرطته مع أهلها وهم بداة لا يعرف لهم وطن، فقيل: هذا شرط منتقض، وتتم مادامت معهم، فإذا خرجت تبعته، وقيل: ثابت ولو مجهولا، فإن الشروطة المجهولة ثابتة على هذا في النكاح.
وقيل: من له زوجة وعبيد وصغار وخرج لبلد ونوى أن يقيم به فخرجوا إليه بإذنه تبعوه وإلا قصروا حتى يرجعوا، وإن أمرهم أن يقيموا في بلدهم فالزوجة والأطفال يقصرون فيه حتى يرجعوا، وفيه تأمل.
فصل
من سافر هو وزوجته ونوى أن يقيم في بلد ولم تعلم فيتم وتقصر هي فلا تعيد مالم يعلمها أو ترجع لوطنه، ولزمها أن تتبعه في الصلاة ولا تعصيه، وإن رد أمر صلاتها إليها كان لها نواها.
صفحة ٧٧