التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن جمع فنفرت دابته أو كلمه أحد أو دعي لطعام فالتفت إلى ذلك بعد أن صلى الظهر أو المغرب(178)، فإن تعجل إلى الثانية من حينه جمعها(179)، وإن طال أخر الأخيرة إلى وقتها، وهو رأي هاشم.
عزان: من جمع فصلى الظهر ثم تنحى لأمر كره له بلا نقض إلا إن ذهب بعيدا فصلى العصر أساء وتمت له أيضا.
وإن صلى خلف من يتم فله أن يقصر إذا سلم الإمام من الظهر إن نوى جر العصر إليه، فإن تنحى إلى آخر المسجد فصلاه جاز له، والأحسن في مكانه. وقيل: لا يفرق بين صلاتي الجمع بكلام ولا خطوة ولا صلاة، وإن قرأ في الأولة إلى {ولو كره المشركون} (سورة التوبة: 33) وسلم جاز.
أبو الحسن: من فعله [297] مرارا ناسيا فلا يعيد؛ وفي لزوم البدل بالعمد قولان. ابن جعفر: لا يقطع بينهما بشيء ولو صلى بينهما ركعتين أو أكثر جهلا، أو أكل أو شرب أو قعد قدر ساعة فلا نقض عليه.
أبو سعيد: إن تكلم ولو كثيرا ثم صلى الأخيرة فإن كان في شأن الصلاة أو ما يخاف تلفه، أو أمر أو نهي فلا بأس مالم يتطاول حتى يشغل عنها إلى حال الترك لها، فإن صلى بعد هذا كله تمت له مالم ينو الترك، وإن صلى الأولى في مسجد والأخيرة في حجرته فلا بأس إن كان لأمر ما، وإلا كره له ولا يعيد.
والناسي والجاهل أعذر من المتعمد، ولا نقض عليه مالم يتطاول قدر ما يشغله عنها.
ابن محبوب: لا أرى له أن يتكلم بينهما.
وقيل:من جمع فصلى الظهر ثم رأى في قبلته حزقا لا يعلمه لغراب ولا لغيره فتحول وصلى العصر، فقيل: يعيدهما إلا إن صلى الظهر في وقته فيعيد العصر وحده، وقيل: لا. وقيل: من نوى أن يؤخر الأولى في وقتها إلى الأخيرة ثم حول نواه أن يجرها إلى الأولى في الوقت جاز له.
الباب الرابع والخمسون
في صلاة الزوجة
فإنها تبع للزوج فيها إلا إن اشترطت سكنى في موضع فتتم فيه، ويقصر هو معها إلا إن تركت شرطها وتنوي المقام.
صفحة ٧٥