574

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن حضره الظهر أو المغرب في بلده ولم يصل حد السفر وانقضى وقت الأولى وجمعها بالأخيرة فعلى القول بتقصيرها، فلا بأس إن أخر لأجله ولا يؤمر به، وعلى القول بتمامها ليس له ذلك، وعليه فالخلاف في الكفارة، وقيل: الجمع أفضل، وقيل: الإفراد، وقيل: الوتر في حضر بثلاث مندوب، وفي سفر بواحدة؛ ومن صلاه أكثر خير في تسليم ووصل، ويوجه له إفرادا أو جمعا، ويقوم لنفل بتكبير مالم يتكلم أو يتحول أو يدبر.

ومن أهمل النية في التأخير في الجمع إلى فوت الأولى لزمته الكفارة، وقيل: لا وهو المختار.

وقد سمع -قيل- رجل أن للمسافر أن يجمع، فجعل في سفره يجمع صلاته كلها ولم يصل إلى أن وصل بيته وجمعها كلها فألزموه الكفارة ولم يعذروه بجهله، وقيل: لا تلزمه إذ لم يتعمد تركها وهو الأنظر عندي.

وقيل: من صلى الأولى بوقتها وقد نوى الجمع وبدا له أن يؤخر الأخيرة إلى وقتها فلا عليه، واختير له أن يمضي على نواه قبل أن يدخل في الأولى، وكذا إن صلى ونسي الجمع ثم ذكره بعد انصرافه، فإن صلاها لوقتها فله أن يؤخر الأخيرة، وإن ذكر في موضعه أو قريبا منه فصلاها على الجمع جاز له، وإن صلاها بعد وقتها ونسي حتى تباعد اختير له أن يفردهما.

فصل

أبو سعيد: لا يجمع مقيم إلا لعذر ولغيم. ابن بركة: كل من به ما يمنعه أن يأتي بكل صلاة في وقتها فمخير في الجمع مريضا كان أو مبطونا أو مسافرا أو يوم غيم أو مطر، أو نحو ذلك مما لا يمكنه معه أن يأتي بكل في وقتها فله أن يجمع،

وقيل: من جمع الأولتين وصلى بينهما سنة الهاجرة جهلا أو عمدا، وفات الوقت أبدل ولا كفارة عليه. ابن بركة: يوجد في الأثر جوازه.

موسى: لا بأس على من جمع أن يتكلم بينهما قدر ركعتين وإن كره له، وإن فعله لم يضره.

صفحة ٧٤