570

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

الباب الحادي والخمسون

في صلاة البداة ونحوهم

فالبادي يتم حيث نصب عموده إن لم يكن لمقيل أو مبيت، فإن كان له وطن ويتحول فيه من موضع لآخر فإنه يتم فيه سار أو ضرب بيته، فإذا سار منه فرسخين قصر ولو ضربه، وقيل: يتم إذا ضربه ويقصر إذا سار ولو في وطنه، وهو الأكثر.

وإن نزل في قيظ قرية ولم ينو مقاما بها قصر، وقيل: إن اتخذها وطنا للقيظ أتم فيه(165)، وإن تربع عنه وخرج قصر.

وإن أقام بموضع وسافر عنه ويرجع قصر إن وصل محله.

وإن عرف له وطن أتم فيه. ويقصر إن خرج عنه حتى يرجع إليه إن لم يقصد المقام بموضع إلا حيث كان الكلأ والغيث؛ فهذا هو الذي يتم حيث ضرب عموده، فإذا ضربه وكان بينه وبين محل الجمعة أقل من فرسخين لزمته، وإن ضربه لغيث أتم(166) إن لم يكن لمبيت أو مقيل، وقيل: يتم حيث ضربه مطلقا.

وقيل: إن حضر قرية في قيظ ولم ينو المقام بها قصر، وإن رعى راع من منزله أبعد من فرسخين قصر. الربيع: غنمه وطنه. موسى: إن عرف له وطن ينتقل فيه ولا يعدوه فحيث تحول منه مسير يوم أو يومين أتم فيه سائرا أو مقيما، فإن خرج من وطنه قصر حتى يرجع إليه. بشير: وقيل: حيثما نصب عموده أتم، وإذا سار قصر.

والسائح ونحوه كالبادي إذا سار قصر، وإن(167) نزل لطلب عيش أتم. وقيل: من قطع عن نفسه الأوطان قصر حيث توجه مالم يتخذ وطنا، وقيل: إذا قعد لطلبه بلا حد ولا غاية إلا ما طاب له وصلح لعيشه يتم حيث قعد له، وإذا سار عنه قصر.

أبو سعيد: من قطع الأوطان في طلب العيش(168) -قيل- يقصر أبدا مالم يوطن فيتم حيث وطن، ويقصر في غيره، وقيل: إن نزل محلا لطلبه بلا غاية أتم، وإن قعد لمدة قصر.

أبو الحواري: من ساح ولم يتخذ مسكنا قصر. ومن واجر نفسه عشر سنين ونوى أن يخرج إذا انقضت فإنه يقصر، وإن نوى القعود ما وجد فيه(169) رفقا أتم مالم يخرج منه. ومن له ممن ذكر وطن لم يعتقد تركه فلا يتم ولو قام.

صفحة ٧٠