569

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ابن المسبح: لا تلزمه الكفارة ويتوب، ويصنع معروفا، وقال غيره: وهذا إن ترك الأولى في الحضر في وقتها ثم خرج فيه إلى القصر ولم يصل حتى فات، ولزمته إن فات فيه، وقيل: إن دخل وقت الأولى في بلده فصار في القصر فيه أيضا، فإنه يتم الأولى ويقصر الأخيرة ويجمعهما، وقيل: لا.

الباب الخمسون

فيمن جمع فتفسد عليه صلاته أو يشك فيها وفي جوازه

فإن جمع وفسدت عليه الثانية أعادها وحدها إن كان في مقامه وقد جرها إلى وقت الأولى، وقيل: يؤخرها إلى وقتها؛ وعليه فمن دخل في الصلاة على نية الجمع ثم بدا له فنوى أن يفرد جاز له، وإن أخر الأولى إليها ففسدت وقد صلى الأخيرة معها أعادهما معا.

ومن صلى الأولى ونوى جمعهما في سفر ثم فسد وضوؤه تمت إن صلاها لوقتها، ويؤخر الأخيرة.

وإن أخر الأولى(163) إليها ابتدأهما بعد وضوئه، وإن دخل في الثانية وفسدت [294] فإن جمع وقت الأولى تمت وأخر الثانية، وقيل: يحكمهما. فإن كان في وقتها، فقيل: يبتدئهما، وقيل: يحكم الثانية، وقيل: إن صلاهما في واحد أبدل الأخيرة وإلا أبدلهما معا، لأنهما واحدة.

فصل

لزم المسافر أن يقصر في حد ما مر، وفي الإفطار مخير عندنا، وإن سافر في معصية ولو فرارا من حق وقدر على أدائه، فقيل: له القصر والإفطار وعليه الوزر، وقيل: عليه التمام والصوم، والأول أصح.

وإن صلى أربعا ناسيا أو جاهلا ففي الإعادة كما مر قولان، وإن مر ببلده ولم ينو المقام به ويعتقد أنه وطنه، فإن حضره الوقت قبل خروجه من عمرانه أتم ولو مختارا(164)، أو لم يحط رجله فيه.

ومن خرج إلى قرية ونوى أن يقيم بها إلى موت فلان أو عزله قصر لأنه غير مقيم، وإنما المقيم من اتخذ بلدا دار إقامة.

ومن خرج من بلده ورجع إليه ولم ينو أن يقيم به فإنه يقصر، وكذا إن ساح ولم يتخذ مستقرا بمحل.

ومن له زوجتان في قريتين بينهما سير يوم قصر في السفر وأتم عند كل منهما.

صفحة ٦٩