التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو سعيد: من خرج من العمران ليجاوزهما فقصر هناك، ثم حول نواه عنه، فقيل: تامة لأنه صلاها على السنة، وقيل: يعيدها، وإن حوله قبل أن يجاوزهما أتم اتفاقا.
وإن عاد إلى نية السفر وسار سيره فإنه -قيل- يقصر.
أبو عبد الله: من خرج إلى بلد يقصر فيه فقصر الأولى ودخل قرية دون الفرسخين، ولقي مراده وأقام بها يوما أو يومين، ونوى الرجوع أتم هناك حين نواه ولم يجاوزهما من بلده.
أبو الحسن: من خرج وسار إلى قدر نصف الفرسخ ولقي فيه بعض أصحابه فأقام معهم ثلاثا قصر إن نوى أن يجاوزهما، وكذا إن رجع وقعد عند أصحابه قبل أن يدخل عمرانه.
ومن سافر ونوى أن يتعداهما فأخر الأولى وبدا له الرجوع قبل الصلاة والمجاوزة وفات وقتها، فإنه يقصرها، وقيل: يتمها إن نواه في الوقت.
ومن سافر وقصر ونوى الرجوع إلى محل التمام رجع متمما في المكان إن لم يتعدهما، فإن نوى السفر أيضا أتم على حاله حتى يسير منه ثم يقصر.
فصل
جاز لمسافر أراد أن يدخل بلده أن يجمع وقت الأولى وقد فعله ابن علي، وذلك إذا صلى بوضوء وإلا أعادهما، وقيل: الأخيرة. وإن أراد الجمع وبلده وأخر الأولى حتى دخله وفات وقتها في حد السفر، فابن المسبح يتمها، وقيل: يقصر الأولى ويجمع إليها الأخيرة بالتمام.
أبو إبراهيم: لزمه البدل والكفارة، وقيل: بسقوطها إن ظن الجواز له.
أبو سعيد: من حضره في العمران فلم يصل إلى حد القصر، فقيل: يقصر إن وسعه التأخير، وقيل: مخير، وقيل: إن أخرها حتى دخل وقت الثانية كفر أيضا.
ومن أراده وحضرته العتمة فلم يصلها إلى حد السفر، فقيل: يتمها، وقيل: يقصر وهو الأنظر.
ابن جعفر: من دخل عليه الوقت في بلده ثم سار ففات في العمران أساء، وخيفت عليه ويبدلها تماما.
صفحة ٦٨