567

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

في مسافر خرج ثم نوى الرجوع قبل أن يجاوزهما فمن خرج إلى بلد يقصر فيه فقصر الأولى وقضى حاجته دونهما، فإن نوى السفر قصر ما كان هناك، وإن نوى الرجوع أتم كذلك، فإن عزم عليه أتم لنواه حتى يخرج فيقصر. أبوعبد الله: حتى يتعداهما، وقيل: إن حول نواه إلى الرجوع وقد خرج من العمران وكان في بلد أتم حتى يخرج من العمران، وإن حوله في الخراب أتم حتى يرتحل، فإذا سار وتعداه في طلب دابة أو ماء وهو في المنزل ونوى الرجوع إليه أتم مالم يتعدهما، وإن رحل فحين ما سار قصر.

وإن تقدم لأصحابه منه لزمه القصر ولو رجع بعد أن سار لبلده قبل أن يجاوزهما، وقد صلى بعد اعتقاد الرجوع إليه، فإذا بلغ عمرانه، فقيل: يعيد ما قصر لانتقاض السفر عنه، وقيل: صلى على السنة وتمت؛ فإن أراد ذلك السفر أيضا قصر من حين خروجه من العمران وقد انتقض عنه بدخوله العمران، وإن لم يدخل بلده في رجوعه حتى حول نواه إلى السفر تمت له وهو عليه، فإن حضرت قبل ما اعتقد فيه الرجوع إلى بلده فإنه يتم حتى يتعداه للزومه التمام فيه.

ومن سافر وقد حضرته فلم يصل حتى كان في حد القصر فإنه يتم، وقيل: يقصر، وقيل: مخير. وقيل: إن ارتحل سائرا في بلده فحانت عليه في حينه فلم يصل حتى صار بمحل القصر في وقتها قصر، وإن ارتحل بعد حضورها أتم، وقيل: مخير ولو حضر في السفر فلم يصل [293] حتى دخل القرية وقد بقي بعض الوقت، فإنه يتم.

ومن سافر وأخر الأولى إلى الأخيرة ثم بدا له الرجوع وقتها ولم يتعدهما، فإن نواه بعده على الأولى قصرا فإن جمع وقتها ودخل فيه بلده، فقيل: يجوز له ذلك، وقيل: إن دخله فيه لزمه أن يصلي الأخيرة، وإن دخله ولم ينزل حتى فات فلا يعيد. والنزول أن ينزل ويطمئن.

عزان: من سافر إلى قرية ونوى المقام بها ثم حوله إلى الخروج فإنه يتم، وإن خرج لأمر فتعداهما ثم رجع فإنه يقصر إلى أن يرجع إلى المقام فيتم.

صفحة ٦٧