التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن خرج من عمران بلده يريد مجاوزتهما، فقيل: يتم حتى يجاوزهما، وقيل: يقصر حين خرج منه.
ومن كان على رأسهما، فقيل: يقصر، وقيل: يتم، فهذه -قيل- مسألة ضيقة.
ومن رجع عن رأسهما قصر حتى يدخل العمران.
أبو معاوية: إن رعا بقار بقره على رأس فرسخ وله به حظيرة وبقره يرعى منها فرسخا أو فرسخين ويأوي كل ليلة إليها، فإن الراعي يتم حيث أقام الراعي، ويقصر بين ذلك وبين أهله إن كان أكثر منهما.
ومن خرج في حاجة ولم ينو سفرا ولا مجاوزتهما فمضى حتى جاوزهما ثم رجع فحضرته في أقل منهما، فقيل: يقصر، وإن نوى مجاوزتهما قصر عند خروجه من العمران وإلا فحتى يجاوزهما؛ والخروج منه هو أن يخرج من بعضه إلى الخراب، ولا يرده طريقه إلى شيء منه ولا يتوجه إليه.
ومن قدم إلى بلده فدنى إلى نخله من جانب العمران فأخرج منه خوصا أو نحوه أو علق بجذعه متاعا، واختير له أن يتم ولو لم يحاده أو يجاوزه إلى داخل البلد. وقيل: إن حادى نخلة اتصلت بالعمران أو مسها ولم يجاوزها فإنه يقصر، والأول أصح. وإن انقطعت منه قصر عندها.
فصل
من له مزرعة في قريب من بلد أقل من فرسخين فاحتال ليكون مسافرا فخرج عمدا حتى خلفهما، ثم رجع إليها فلا يقصر، وخيف عليه الكفارة إن فعل ذلك؛ وكذا في الصوم إن خرج حتى جاوزهما ثم رجع إلى المزرع فأفطر فيه حيلة.
وفي امرأة احتالت بدواء في حجها حتى زال عنها الحيض في أيامه أنه يفسد عليها.
ومن أراد سفرا في البحر يجاوزهما فيه، فإنه يقصر إذا ركب.
واختلف فيمن دخل فلج بلده يتمسح منه وفي جانب ساقيته نخل، وبرز من حيث دخل منها، فقيل: يقصر إذا حادى النخل ولم يخلفه، وقيل: يتم.
الباب التاسع والأربعون
صفحة ٦٦