565

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن اتصل النخل مع انقطاع التسمية مثل الباطنة، فقيل: مالم ينقطع النخل ولو كثر، وقيل: إذا خرج من اسم بلده قصر ولو في العمران، ولا يلتفت إلى اتصاله، لأنه إذا سار فرسخين في غير بلده صار مسافرا، وقيل: حتى يسيرهما بعد خروجه من التسمية ثم مما تعداهما فيه. وقيل: انقطاع البلدان بالتسمية مع قاطعها من الوديان، وكذا إن انقطعت بخراب بين القرى، فإذا عرف انقطاع قرية بها بعد الفرسخين فإنه يقصر.

وقيل: إن صغرت قرية واتسع عمرانها فلا يقصر حتى يجاوز ذلك.

أبو عبد الله: إنما العمران المتصل بين القرى، في التمام هو اتصال النخل بالنخل، والمنازل بالمنازل لا اتصال الزراعة.

وإن نزل -قيل- مسافر تحت جدار بيت متصل بالعمران وعلق فيه حوائجه مما يلي الخراب فإنه يقصر، وإن صعد نخلة فيه وانحدر منها من ناحية صعوده مما يليه فإنه يقصر -قيل- عند من لا يرى التمام بالمحاداة.

فصل

من يطلب -قيل- صيدا من البحر ولا يدري أين يجده أتم حتى يجاوز الفرسخين.

ومن سافر على أنه إن وجد أصحابا سار وإلا رجع حتى جاوز العمران فلا يقصر حتى يجاوزهما. أبو الحسن: يتم عند حدهما حتى يجاوزهما، وقيل: إن كان بين بلدين(162) واد هبوطه أكثر من فرسخ وصعوده كذلك، وهما في استوائهما أقل من ذلك، فإنه يقصر في ذلك.

أبو الحسن: إن اطمأن أنه جاوزهما قصر [284] والتمام عند الشبهة أولى، وقيل: يقصر ويتم عندها. وقيل: إن اشتهر أن أهل قرية يقصرون في موضع كذا كفى ولو غير ثقات.

ومن قصر في بلد على جهل به ثم أخبره غير ثقة أن الموضع فرسخان أجزاه؛ وإن أتم بمحل على غير معرفة أنه موضع تمام أو قصر ثم أخبره من ذكر أنه محل القصر أعاد، وإن أخبره ثقة أنه فرسخان أو أقل قلده، فإن أتم للاشتباه ثم أخبره أنه فرسخان أعاد وبالعكس. وإن قصر بلا علم أعاد تماما.

صفحة ٦٥