564

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن حان عليه الوقت في حد السفر [291] ثم دخل قريته فيه(161) فقصر ظنا لزومه أعادها تماما، وفي الهلاك والكفارة خلاف. وإن فات في السفر، فقيل: يتم، وقيل: يقصر.

أبو سعيد: من قصر في العمران جهلا فعليه التوبة والكفارة، ولا يعذر به إلا إن كان له سبب سواه.

ومن أتم جهلا في محل القصر أبدل فقط.

ومن صلى الظهر خلف متم فله أن يصلي العصر بعد أن يسلم إن نوى جره إليه، وإن تحول من مقامه فصلاه جاز له، وإن صلاه في وقته فهو الأولى.

ومن دان بالتمام في سفر فسدت عليه وعلى من خلفه عند أبي عبد الله.

أبو الحسن: من جمع دون الفرسخين ظنا أنه جاوزهما ثم بان له أنه لم يتعدهما أبدل وكفر واحدة.

فصل

من خرج -قيل- من منزله لسفر قصر، وقيل: لا حتى يخرج من عمران بلده، إذ لا يسمى مسافرا إلا بعده.

ومن كان بيته على حاجز الوادي فتخطاه فوق الفرسخين قصر وجمع ولو يسمع كلام من في بيته لأن الوادي قاطع بين العمران. وإن امتد العمران أتم ولو طال، وهو المتصل بالنخل والمزارع والبيوت، ولم يقطع بين ذلك جبل ولا واد، ولا سرحة ولا عرين، ولا خراب.

وقيل: عمران الباطنة مجرى الأودية القاطعة بين القرى إلا إن عمر بما ذكر من نخل وشجر أو زراعة فذلك لا يقطع العمران.

وقال الفضل: إن كان بوسط قرية واد قاطع وهي على الحاجزين، فسافر من أحدهما رجل فقطعه فدخل الآخر فلا يقصر لأنها قرية واحدة .

أبو عبد الله: من كان بلده الباطنة وسافر فتعدى منازل الحي الجامع لهم فإنه يقصر.

فأما البيوت الشاذة في الركايا فلا يقتدى بها، ولا ينظر في الزراعة، وإنما الحد هو المنازل.

صفحة ٦٤