التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن جمع وقت الأولى ثم ذكر من حينه أن الظهر فاسد أعادهما معا، وإن ذكر وقت العصر فقيل يتم له وقيل يعيدهما معا، وإن ذكر بعده أعادهما(157)، وقيل: الظهر فقط. وإن جمع وقت العصر أعاد الأولى، وقيل: كليهما. أبو عبد الله: من جمع سفرية بثوب فيه جنابة وذكره بحضر أعادها قصرا، وفي عكسه تماما.
الباب الثامن والأربعون
في اتخاذ الوطن وحد العمران والفراسخ
فلا يجوز -قيل- لمسافر أن يتخذ إلا وطنا واحدا يتم فيه، وقيل: وطنين وعليه الأكثر منا، وقيل: ثلاثة، وقيل: أربعة، وقيل: ماشاء.
أبو عبد الله: إن اتخذ باد موضعا وطنا له قصر إذا جاوز فرسخين حيث لا يسمع صوتا.
وقيل: من كان مولده وماله في قرية ثم سكن أخرى وتزوج بها فإن نوى أن يقيم فيها قصر، وإلا أتم كذا وجد، والمناسب عكسه.
وإن نواه بها ما حييت زوجته فإذا ماتت رجع لبلده قصر، وليس بمقيم.
جابر: إن خرج قوم بتجارة فيقيمون الخمس والعشر(158) من السنين ونووا متى تخلصوا خرجوا لزمهم أن يقصروا.
ومن له أرض وزرع ونخل على رأس فرسخين فأكثر، وله فيها قرية تسكنها امرأته ومنزل لنفسه فمسافر لا تمام عليه إلا إن اتخذها وطنا، ويتم إذا بلغ مصره، ويقصر بينهما، وإن لم يتخذها قصر ما أقام وإن طال.
ومن جهل فقصر في حد التمام أو عكس أعاد ولا كفارة عليه، وقيل: تلزمه مطلقا، وقيل: إذا قصر في محل التمام لا في عكسه وإن لزمه البدل فيه.
والشاك في الفرسخين التمام أولى به حتى يتيقن على ما يلزمه فيه القصر(159)، فإن لم يتبين له أنه قصر في محل التمام ولا أنه(160) في محل القصر، فإن أبدل تماما فهو أولى به، وحسن له أن يكفر احتياطا.
ومن قصر جهلا في التمام أبدل، وفي الكفارة قولان، ولا يهلك بعكسه لما قيل: إن القصر رخصة والبدل لازم والخلف في الكفارة.
أبو المؤثر: لا بدل عليه إذا أتم جهلا بالقصر.
صفحة ٦٣