562

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإذا سلم من العتمة أوتر بواحدة أو ثلاث. وجاز -قيل- جهل الجمع فيه لا القصر.

ومن نوى أن يجمع الأولتين فلم ينوه عند إحرامه فهو على نواه الأول، وإن حوله بعد أن صلى بعضا لم يجز له الجمع ولا ينفعه رده إليه بعد. أبو المؤثر: إن أقامها ونوى أن يتم ونسي القصر ثم ذكره عند الجلسة الأولى فنواه لم تتم له.

أبو عبدالله: من يقصر في بلد ثم نوى المقام فيه ثم حوله إلى الخروج منه قبل أن يصلي تماما فقد لزمه حتى يخرج منه، ولا يرجع إلى القصر [290] ولا ينهدم التمام بالراجع إليه أنه لا يقيم فيه، ويلزمه حتى يخرج.

وكان -قيل- مسافر يقصر، فقال له منتحل علما: إن القصر رخصة والتمام أفضل فرجع يتم في سفر، ثم سأل فألزم البدل.

ومن أسلم -قيل- ثم خرج إلى الحج ويتم جاهلا بالقصر لم يلزمه البدل، والصواب لزومه، وأنه لا يسعه جهله به. واختار أبو المؤثر أنه إن علم ذلك في الوقت أعاد الحاضرة لا إن علمه بعده، وليقصر في المستأنف. وإن لم يعد حتى فات عالما بالفساد أعاد، وكفر مغلظة إلا إن أعادها وقت التي تليها وجمعها(156) لم تلزمه كمسافر صلى الظهر أربعا متعمدا لترك السنة والمأمور به، ثم ندم وتاب وقت العصر، فأعاده ركعتين وجمعه إلى العصر عنده لم تلزمه أيضا؛ ولزمته إن لم يعده إلى الليل اختيارا لا ديانة ولا تأويلا، ولا نقض بهما عليه، وقيل: يجزيه أن يصلي العصر وإعادة الظهر، وقيل: لا يعيده على كل حال.

أبو الحواري: من جمع ثم شك في الأولى أنها فاسدة ولو بعد تمامها أعادها ، وأضاف إليها الأخيرة. وإن شك بعد أن أتم التعصر، فقيل: تم له ويعيد الظهر، وقيل: يعيده أيضا وهو المختار، وذلك إن كان وقت التي جمع فيها إلا إن غربت الشمس، ثم اختار إعادته الظهر وحده شك أو نسي.

صفحة ٦٢