561

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

في الإمام إذا صلى بقوم جنبا أو مشركا أو بلا وضوء ابن بركة: أجمعوا على أن من صلى بصلاته جاهلا بحاله، ثم بان (154) شركه أعاد ولو فات الوقت، وكذا إن أخبرهم أنه صلى بلا طهور. الوضاح: لا يعيدون إن فات، ولا إن لم يصدقوه.

وإن أحدث بمفسد له أو كان قبلها ولم يعلم به ثم علم فيها خرج، وبنوا بآخر أو فرادى، والأكثر منا على هذا، وقيل: تفسد به صلاتهم لارتباطها به، والمختار الأول.

ولا نقض عند سليمان على مصل خلفه إلا إن كان جنبا أو بثوبه جنابة وقد مر.

وإن أبصر دما وراء الإمام فسدت صلاته إن كان مفسد إلا إن احتمل غيره كحمرة، فإن علمه دما وسلم ولم يخبره به كره له بلا إثم.

وإن أبصر بثوبه خرقا أو خرج منه بعض بدنه، فإن أبرز عورته فكالدم، وقد مر الخرق والمفسد.

وإن تعمدها بلا طهر وإن لثوبه فسدت(155) على الكل وعليه إن لم يعلم حتى صلى دونهم إلا إن كان جنبا فيعلمهم أن يعيدوا، وإن غابوا كتب إليهم وأظهره ليبلغهم.

ابن جعفر: إن صلى بهم جنبا أو بلا طهور فسدت على الكل وأتمها ابن محبوب، وألزمه سليمان البدل وحده إلا إن كان جنبا كما مر قريبا، لأنه مفسد على من مر قدامه، وقيل: لا تفسد إلا على مصل قفاه ولو جنبا.

الباب السابع والأربعون

في صلاة المسافر وجواز القصر فيه

وقد روي أن الركعتين فيه ليستا قصرا وإنما هو ركعة عند القتال، لقوله تعالى: {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} الآية (سورة النساء: 101). والمراد -قيل- به التخفيف.

وجاز لمتعد فرسخين أن يجمع الأولتين بوقت والعشاءين والوتر في وقت. وندب له إذا حضره وقت الأولى نازلا فلا يرتحل حتى يصليها، ويجر الأخيرة إليها، فإن حضره سائرا أو رجى أن ينزل وقت الأخيرة أخر الأولى إليه.

ولزم من يريد الجمع أن ينويه بعد دخول وقت الأولى.

وحد السفر فرسخان بعد عمران البلد، ويقصر ولو عاصيا فيه، وهو عندنا فرض واجب. والجمع جائز.

صفحة ٦١