553

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وقيل: لا يكون إماما للمقيمين إلا فيما تولى فيه الصلاة، أو كان أولى بالإمامة ولو في غيره، فإذا سلم قاموا فأتموا فرادى، وقيل: إن صلى مع مقيمين فانتقض وضوء الإمام فقدمه وقد أحرم معهم، فله أن يتمها بهم تماما لدخولها فيه كما مر.

وقيل: إن أدرك المقيم ركعة ذات سورة من صلاة المسافر، فإذا سلم قام المقيم فأتى بثانية يقرأ فيها، ثم يقعد قدر ما ينال مجلسه الأرض، ولا يمكث، ثم يقوم للأخيرتين، وقيل: إذا سلم قام المقيم بدون ذلك كأنه مع مقيم، وهو أن يصلي ركعتين بقراءتهما، ثم يقرأ التاحيات ثم يقوم لركعة أو أكثر حتى يبلغ حيث أدركه، فيكون ما أدركه معه آخر صلاته هو وما أبدله أولها.

فصل

من إئتم بمسافر بلا علم ثم علم عند تسليمه من ركعتين، فإن اعتقد أداءها بصلاة الإمام لا قصرا ولا تماما تمت تماما، وإن اعتقده فسدت.

وإن صلى المسافر بصلاة المقيم، قال ابن سعيد: إن اعتقد التمام فسدت. أبو عبد الله: إن صلى هو خلف مسافر فيحدث فيقدمه فإنه يتم القصر، ثم يجر كما مر من يسلم بالقوم، ثم يتم هو، فإن لم يقرب منه وراءه مقصرا أتم وتركهم.

وقال غيره: إن الجر عمل، ولكن إذا أتم القصر تأخر وتقدم منهم من يسلم بهم، وأتم هو وحده لا للباقين معه مقيمين.

أبو زياد: لا يؤم مسافر بمقيم إن لم يكن إماما أو واليا، فمن صلى خلف مسافر لا كذلك أعاد، وذلك إذا صلى قصرا، وأما إن صلى به تماما أعادا معا. وإن صلى به قصرا فأتم المقيم تمت -قال خميس- إجماعا.

صفحة ٥٣