التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
هاشم: إن دخل مقيم على مقصرين فإن أدرك أولها، فإذا مضوا من التشهد إلى الدعاء كف بعد أن يتشهد، فإذا سلم الإمام نهض هو وأتم، وإن سبقوها وأدرك آخرها، فإذا تشهد كف حتى يسلم، فيقوم فيأتي بما فاتوه به، ثم يصلي آخر صلاته، ولا يبتدئ به قبل أولها، وقيل: يبدأ به ويكون آخر صلاتهم آخر صلاته إذا لم يدركها معهم كلها، فأولها أول لأنه ابتدأ بها، وعليها بنى.
أبو الحواري: من يصلي مع قومنا بلا وضوء فيكون الصف بقية(147) منهم ويخافهم إن خرج، كره له ذلك ولكن يتيمم في المسجد ويصلي ويجعلها بدل فائتة.
الباب الرابع والأربعون
في الصلاة خلف الجبابرة ومن لا ولاية له
فقيل: جائزة خلف كل بار وفاجر من أهل القبلة، وقيل: إنما يصلى خلف أهل البر فقط، وقيل: خلف الجبابرة إذا ملكوا. أبو المؤثر: أجاز [287] المسلمون الصلاة خلف من لا يتولون إذا أتموها في أوقاتها، ولا علموا منهم نقصانا في طهورها(148).
وأوجبوا الجمعة خلف الجبابرة في الأمصار السبعة فقط.
ابن علي: إن اطلع على إمام أن بيده حراما بعض من يصلي خلفه فلينصحه ، فإن تركه صلى خلفه، وإلا فلا، وقيل: لهم أن يصلوا خلف قومهم إن كانوا في حكمهم، ولك أن تصلي خلف من ظننته مخالفا أو شبيها بالفساق لا من علمته كذلك.
وترد شهادة ظالم، ولا يتولى، ولا يصلى خلفه، ولم ير أبو المؤثر على مصل خلف معروف بالسرقة إعادة.
ابن محبوب: لا يهجر المسجد من أجل إمام اطلع منه على حدث. ومن كرهها(149) خلف رجل فوافقه يصلي فيه فإن علمه عاصيا لله فصلاته وحده أفضل، ورخص فيها خلف قومنا، وهم يقومون فرادى، ويحرمون قبل التوجيه، ويقرأون السورة نهارا، ولا يظهرون البسملة، والمختار كراهة ذلك.
صفحة ٥٤